ووالدي -وكان عاقيأ تقوب من الأمّية - أنفق عن سَعَةٍ ليعلّمني. فكان
مدّة سنين، يدز الرواتب على اساتذتي، وقد ابتاع لي خزانة كتب كانت
تعدُّ في ذلك العهد شيئًا في بلدتي" (1) ."
تُوفّي عبد الرزاق سنة 1895 م مخلفًا لولده محمد إخوانًا صغارًا
جعله وصيًّا عليهم (2) ، وهو دون العشرين من العمر.
3 -أُمه:
واما إمُّه فهي شركسية من قفقاسية (3) ، والظاهر انّها كانت على صِلَؤ
ببعض البيوت العلميّة بدمشق، فقد اخذت صغيرها محمد إلى بيت
الشيجْ محمد الطنطاوي، حيث راى في منزله الكتبُ، فتعلّق قلبُه بها
على ما سيأتي بيانه.
وكانت له امرأة أب (خالة) من اصلى ألبانيئ، قوية الشكيمة، تقيّة
بارة، محبوبة من قِبَلِ إخوته وأخواته، تتولى تربية كل ولد أتصت أمه
إرضاعه.
4 -أسرته وجَذه:
يرجع اصل أسرته إلى مديمْة الشُليمانيّة (شمالي الراق) ، وتُنسب
إلى الاكراد الأيوبية، وسكن جدُه دمشق في بداية القرن التاسع عشر
تقويبًا، وكان رجلًا من أهل اليَسَار، فَرَاقَتْه، وسكن فيها. ثمّ ذهب في
بعض السنين إلى الحجاز مُتَجرًا، واتفق له أن انتقد ذات يوأ عملًا من
أعمال محافظ الحج، وكان ظالمأ جبّارًا، فشق ذلك عليه، وامر
خطط الشام 6/ 4 33.
العجيل 32.
خطط الشام 6/ 333، المذكرات 1/ 5! وقففاسية هي القوقاز.
المذكرإت 1/ 14.