الصفحة 141 من 166

4 1 - هكذا علمتني الحياة

يتالف هذا الكتاب من جزءين، الأول منهما كان خواطر اجتماعية، وجاء

في 222 صفحة، والثاني خواطر اقرب إلى السياسة، او هي مزيج اجتماعي

سياسي، ويتالف من 92 صفحة. يقول المؤلف رحمه الله:

"هذه خطرات بدأت تسجيلها وانا في مستشفى المواساة بدمشق، في"

شهر ذي القعدة من عام 1381 هنيسان 1962 م. . حين رايتني في عزلة عن

الأهل والولد، والتدريس والتأليف، وتلك هي عادتي في السجون والأمراض

والأسفار"."

وارادها"ان تكون صورة صادقة عن تفكيري خلال بضعة شهور، قضيتُها"

منقطعًا عن الناس، ما بين المستشفى والبيت"."

"وكنت فيها منساقًا مع طبيعتي التي تحمث البساطة في كل شيء وتكره"

التعقيد في أي شيء"."

ويقول عن هذ 5 الخطرات التي سما فيها وحفق مرة، وغاص في لجج

الحياة الاجتماعية والسياسية مرة ومرة:

"إنني لست في هذه الخواطر فيلسوفًا، ولا حكيمًا، ولا مفكرًا بعيد الغور"

في الوصول إلى الحقائق، ولكنني صاحب تجارب عملية في الحياة، استغرقت

من عمري أكثر من ربع قرن، وقد أحببت نقلها إلى من ينتفعون بما نكتب. .

وإنما يهمني أن أبدو لهم أخًا مرشدًا ناصحًا يقول ما يفهمون، ولا يعنتهم في

تدبر ما يقرؤون"."

"وأحب أن أنبه أيضًا، إلى أني - فيما أوردت من خواطر تتناول فئات من"

الناس -لم أقصد أشخاصًا معينين، وإنما قصدت كل من اتصف بتلك الصفات،

فالخواطر المتعلقة بهم، خواطر نحو صفات معينة، لا أشخاص معينين، وأعوذ

بالئه من ان يكون في قلبي حقد نحو أحد، أو عندي رغبة في التشهير ب! نسان،

مهما اختلفت معه في اتجاهه وسلوكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت