الصفحة 31 من 166

5 -وإن الانحياز إلى أحدهما، يكبلنا بالقيود من جديد، ويجعل بلادنا

مسرحأ لحرب عالمية ثالثة نصطلي نحن بنارها.

ولنتامل نظرته المستقبلية هذه. يقول السباعي:

"في ظني أن الإنسانية لا بد من أن تختار نظامأ صالحأ خيرأ منهما - من"

الرأسمالية والاشتراكية بانواعها - وأن المذاهب الاقتصادية ستتطور تطورأ يؤدي

إ لى تقاربها، وهنا لن تجد الإنسانية خير أ من اشتراكية ا لإسلام أو نظا مه" (1) 0"

2 -موقفه من الشيوعة والاتحاد السوفياتي:

ألف الشهيد الثيخ عبد العزيز البدري كتابأ في الرد على كتاب السباعي

(اشتراكية الإسلام) وكتب مقدمة الكتاب علامة العراق الشيخ أمجد الزهاوي،

وعزَض بكتاب السباعي (اشتراكية الإسلام) ، فردَ السباعي رداَ في غاية التهذيب

على الشيخين، وهذه الكلمات كانت تعليقاَ على مقدمة الزهاوي. قال السباعي

متحدثاَ عن نفسه، في مجلة حضارة الإسلام:

"كان - السباعي - أول من حمل لواء الدعوة إلى مناهضة الشيوعية في"

بلادنا بعد إطلاق سراحه من الاعمال -خلال الحرب العالمية الثانية في وقت كان

الحلفاء الغربيون يتعاونون مع روسية للقضاء على خطر هتلر يومئذِ، حتى كانت

سفاراتهم هي التي تنقل النثرات الشيوعية في سياراتها الرسمية، وتوزعها على

ا لناس بكل ما أوتيت من جهد ونفوذ وكان رجا ل الدولة عندنا يحضرون احتفا لات

الشيوعيين بتحرير ليننغراد وستالينغراد وغيرهما، ويقفون عند ابتداء الحفلات

بالنشيد الشيوعي الرسمي، كما يقفون تماماَ عند النشيد السوري الرسمي"."

"في هذا الوقت بالذات - عام 942 ام فما بعد - كان (السباعي) يلقي"

المحاضرات العامة علنأ ضد الشيوعية، وقد كان يستمع إليها عشرات الألوف"."

(1) مجلة الحضارة: س 3/ 766.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت