5 -وإن الانحياز إلى أحدهما، يكبلنا بالقيود من جديد، ويجعل بلادنا
مسرحأ لحرب عالمية ثالثة نصطلي نحن بنارها.
ولنتامل نظرته المستقبلية هذه. يقول السباعي:
"في ظني أن الإنسانية لا بد من أن تختار نظامأ صالحأ خيرأ منهما - من"
الرأسمالية والاشتراكية بانواعها - وأن المذاهب الاقتصادية ستتطور تطورأ يؤدي
إ لى تقاربها، وهنا لن تجد الإنسانية خير أ من اشتراكية ا لإسلام أو نظا مه" (1) 0"
2 -موقفه من الشيوعة والاتحاد السوفياتي:
ألف الشهيد الثيخ عبد العزيز البدري كتابأ في الرد على كتاب السباعي
(اشتراكية الإسلام) وكتب مقدمة الكتاب علامة العراق الشيخ أمجد الزهاوي،
وعزَض بكتاب السباعي (اشتراكية الإسلام) ، فردَ السباعي رداَ في غاية التهذيب
على الشيخين، وهذه الكلمات كانت تعليقاَ على مقدمة الزهاوي. قال السباعي
متحدثاَ عن نفسه، في مجلة حضارة الإسلام:
"كان - السباعي - أول من حمل لواء الدعوة إلى مناهضة الشيوعية في"
بلادنا بعد إطلاق سراحه من الاعمال -خلال الحرب العالمية الثانية في وقت كان
الحلفاء الغربيون يتعاونون مع روسية للقضاء على خطر هتلر يومئذِ، حتى كانت
سفاراتهم هي التي تنقل النثرات الشيوعية في سياراتها الرسمية، وتوزعها على
ا لناس بكل ما أوتيت من جهد ونفوذ وكان رجا ل الدولة عندنا يحضرون احتفا لات
الشيوعيين بتحرير ليننغراد وستالينغراد وغيرهما، ويقفون عند ابتداء الحفلات
بالنشيد الشيوعي الرسمي، كما يقفون تماماَ عند النشيد السوري الرسمي"."
"في هذا الوقت بالذات - عام 942 ام فما بعد - كان (السباعي) يلقي"
المحاضرات العامة علنأ ضد الشيوعية، وقد كان يستمع إليها عشرات الألوف"."
(1) مجلة الحضارة: س 3/ 766.