الصفحة 61 من 106

الأمير فيصل بن الحسين إلى دمشق سنة 918 1 م، وأقامَ فيها اوّلَ حكومةٍ

عربية، فقزرَ الشيخ طاهر العودةَ إلى مَسْقطِ رأسه، لكنّه لم يتمكن من ذلك

مباشرةً بسبب إصابته بمرض الربو، واشتداد وَطْأته عليه، ولم يستطعِ

العودةَ إلى دمشق، إلا في ا لنصف الثاني من عام 1338/ 9 91 1.

وقد عيّنته الحكومة العربية بعد عودتِه مديرًا عامًا لدار الكتب

الظاهرية التي اسَسها منذ أربعين عامأ. وبتاريخ 30 تموز سنة 1919 م

عقد أعضاء المجمع العلمي العربي بوئاسة الأستاذ محمد كرد علي جلستهم

ا لأولى في المدرسهّ العادلية ا لكبرى بدمشق - مقرالمجمع اَنذاك -واجمعوا

على ضمِّ الشيخ طاهر الجزائوى إليهم عضوًا عاملًا.

امضى الشمخ طاهر ايامَه الأخيرة في دمشق، عاكفأ حسب عادته

على المطالعة، والبحث، والدعوة إلى العلم، والالتزام بالشريعة نصّأ

وروحأ، في الوقت الذي كان فيه مرضُه يزداد يومأ بعد يوم، حتى لبَّى نداء

ربه - وكُتُب العلمِ محيطةٌ بفراشه - قُبيل ظهر يوم الإثنين الموافق د(14

ربيع الثاني 1338 هـ/5، كانون الثاني 1920). ودُفِنَ في سَفح جبل

قاسيون حسب وصيّته. رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن المسلمين خيرَ

ما يجزى به مصلح عن أمته (1) .

ا نظر: ا لبا نىٍ، تنوير البصا ئر، ص 0 4 1 - 1 4 1، ط 1، وص ه 6 1 - 6 6 1، ط 2،

كرد علي، كنوز الأجداد، ص 18، عدنان الحطيب، الثيخ طاهر الجزائري،

ص ه 1 1 - 6 1 1؟ مجلة مجمع اللغة العريية: 1389/ 969 1، ص 4 4 - 57 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت