فهرس الكتاب
من له علاقة معه، ولاسيما اهل العلم، فإنه قد رسم في هذا المجال اَثارًا
رائعةً مما لا يتوقع من الحكام في هذا العصر، هذا من جانب، ومن جانب
اَخر كان يرغب في إكمال مشروعه لتطبيق الأحكام الشرعية في البلاد،
فكان لا يستنكف عن استشارة العلماء البارزين، وكانت له صلة مباشرة مع
كبار علماء ديوبند منذ زمن بعيد، ومنهم الشيخ العلامة المفتي محمد
شفيع رحمه الله، ودراسة حياة الرئيس الشهيد تثبت أن علاقاته بأهل العلم
الديخي لم تكن وليدة ضرورة الحكم، بل كان هذا من دابه القديم.
ومن هذا المنطلق كان الرئيس رحمه الله كثيرًا ما يراجع فضيلة
القاضي فيما يلم به من الأمور المتجددة، وخصوصًا فيما يتصل بالأمور
الشرعية، وكان كثيرًا ما يلح عليه بزيارته كلما أتيحت الفرصة، يقول
فضيلة الفاضي العثماني:
"وإنني - لشغفي بالقراءة - احب العزلة، ولا أعرف(فن الزيارات"
والعلاقات) . . وقد قابلت الرئيس رحمه الله اول مرة في عام 977 ام
عقب التشكيل الجديد لمجلس الفكر الإسلامي، وبقيت في المجلس
لمدة سنتين ونصف، وفي هذا المدة قابلت الرئيس رحمه اللّه في صحبة
مستشار المجلس وا لأعضاء ا لاَخرين مرارًا، كما قد شاركت في اجتماعات
عديدة في حضور الرئيس، وفي هذه الاجتماعات أعرب الرئيس عن رغبته
في أن أزوره في الخلوة متى أتيحت لي الفرصة، وأرفع إليه من القضايا ما
أرا 5 مناسبًا، ولكني طوال هذ 5 المدة فضّلت ان لا أزور الرئيس إلا في
الاجتماعات العامة للمجلس، وان ارفع إليه آرائي في هذ 5 المقابلات
ا لاجتماعية، ولم أحاول ان أزوره في الخلوة" (1) ."
(1) نقوش رفتكان، ص 83 2 0