فهرس الكتاب
وما جاء عنه في الوقت الذي ضعفيده عن كتابة ما يطول كتابته:
كان يملي على بعض أبنائه وحفدته ما يخرجه من أحاديث، وبخاصة في
سلسلة الأحاديث الضعيفة ثم يكتبون عنه (1) .
عطاؤه وبذله واحسانه الى الناس:
كتب الأخ الفاضل محمد الخطيب الذي عمل في بيت الشيخ رحمه
الله ست سنوات هذا الكلام:
وقد كان الشيخ رحيمًا رؤوفًا فقال لي مرة: يا محمد أنت لا تملك
سيارة، وأولادك لا بد أنهم بحاجة إلى استجمام، فهيئ نفسك في أي يوم
تريد حتى نذهب سويًا في نزهة ترفه بها عن أولادك، وفعلًا بعد يومين
رتبنا أمرنا وخرجنا بصحبة الشيخ وزوجته إلى بعض الأحراش خارج
عمان، وقد أحضرنا طعامًا وفاكهة منوعة، وسُرّ أولادي أيّ سرور.
وكنت مرة أعمل للشيخ على سطح بيته واصلح بعض الأمور،
فحملت قضيبًا طويلًا أرفعه من مكان لاَخر، فغلبني القضيب وأنا في أعلى
السطج فكدت لولا فضل الله أن أهوي من أعلى السطح، فعلم الشيخ
بالخبر، فحمد الله على سلامتي، وسارع ساجدًا دئه: سجدة شكر، وذرفت
عيناه بالبكاء، وأخرج من جيبه مئة دينار أعطاني إياها.
وكان ورعًا حيث حصل أن توسط مرة لشخص تعزَف عليه في إحدى
الشركات، بعد أيام طرق الرجل باب الشيخ محضراَ تنكة زيتون، فقال لي:
هذه هدية للشيخ، وكان الشيخ نائمًا، فلما استيقظ أخبرته، فقال: لا يحل
(1) مجلة الفرقان: 15 1/ 24 - ه 2.