الصفحة 46 من 113

المرأة وفرح اولادها ودَعَؤا للشيخ، ودعوت انا، بأن يجزي الله الشيخ

خيراَ، فنظر الشيخ إلينا وقال: يا إخوان! والله إنني اتمنى ان اصبح

مليونيرًا، حتى اُخرج الألوف من أمثال هذه المرأة من قيود الربا.

وكانخما زوجتي على ولةمك الولادة، فكان الشيخ دائم السؤال عنها،

وقبل يوم من الولادة - حينما اردت الانصراف من المكتبة - قال لي الشيخ:

خذ سيارة ام الفضل لعلك تحتاجها في منتصف الليل، وبقيت السيارة

عندي يومين، وفعلًا جاءت الولادة في منتصف الليل، وخرجت من بيتي

لا اعرف أين أذهب، ويعد بحث لم اجد قابلة، فتذكرت أن زوجة الشيخ

عندها خبرة بالولادة، فتوجهت نحو بيت الشيخ وأنا متردد خشية ان أزعج

الشيخ في هذا الوقت المتأخر، فطرقت الباب، فرد علي الشيخ وقدصت

اعتذارًا شديدًا وأعلمته حاجتي، فرد علي بلهجة المداعب: لماذا لم تصنع

مثل شيخك؟ فقد قمت بتوليد زوجتي بنفسي، ثم أردف قائلًا: لحظات

وأوقظ لك ام الفضل، وذهبَتْ معي، ورُزقنا بولدي عبد الله.

اما سيارة الشيخ فكانخما جَمَل محامل للإخوة، فكان يحمل بها

ا لإخوة، وينقلهم من مكان لاَخر، ويقول لي: يا محمد كا ن يقول لي وا لدي

-رحمه الله - لكل شيء زكاة، وزكاة السيارة: حمل الناس بها.

وكان يقول:"إ تمام المعروف خير من البدء به"وهي حكمة تعلمناها

من الشيخ، وانعم بها من حكمة، فكان يقوم على قضاء حوائج إخوانه،

فيكتفي الأخ بشيء من خدمة الشيخ، فيفرح الشيخ، ويصر على ان يتمم له

ذلك، ويبادر الأخ بقوله:"إتمام المعروف خير من البدء به". فكم والله

استفدنا من هذه الحكمة في معاملة إخواننا (1) .

(1) مجلة ا لأصالة، ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت