الصفحة 46 من 197

ركاب (القوة) و (المصلحة) وأنه لا علاقة لها ب (الحق) و (العدل) ولا ب (الشرع)

من حيث هو (وضوح) و (ظهور) و (قرب) . بل إن (الشرعية) قد تتقفَص

(الحق) و (العدل) ، وترتدي مسوح (الوضوح) و (الظهور) لتتنكر فيها وتخفي

صورتها الحقيقية القائمة على (القوة) ولوكانت غاشمة، وعلى (المصلحة) ولو

كان فيها إهدار لمصالح الاخرين.

ولذلك فهي تلجأ إلى (المصطلح) الذي تجد فيه لفطأ يزئن المعنى القبيح

الحقيقي، ويح! ن صورته، او يخفف من قبحه ونفور الأسماع والنفوس منه،

ويكون ذلك بأن يقوم (مصممو ازياء لفظية وفكرية) مَهَرَة ب (تفصيل) اردية

تغطي عيوب المعنى، وتبرز له محاسن مصطنعة، فوضعوا مثلأ مصطلح

(حقوق الإنسان) وهو مصطلح لا يملك أحد إلأَ ان يقبله ويدافع عنه، ولكن

بعض الدول القوية تتخذه احيانًا ذريعة وستارًا للتدخّل في شؤون الدول الأضعف

وتغيير رؤسائها أو أنظمتها، وتأليب مواطنيها (1) ، واستعمل هذا المصطلج

للتاثير في الاتحاد السوفيتي حتى يسمح بهجرة اليهود منه.

ويقول:"إن لَيئَ عُنق (حقوق الإنسان والحريات العامة) وتفسيرها"

التفسير الذي يناسب المفشر، أشد خطرأ من انتهاكها انتهاكًا عمليًا صريحًا" (2) ."

ويذكر من المصطلحات والشعارات التي استخدمت في عصور مختلفة،

خاصة خلال القرنين الأخيرين: (حماية الرعايا الأجانب) و (حفظ التوازن

(1) اقول: وأبرز مثال على هذا ما يعرف الاَن بمصطلح (مكافحة الإرهاب) فتحْتَ

هذا المصطلح تدخلت أميركة في افغانستان، وأقامت نظامًا مواليًا لها،

وتحاول الاَن فعل نفس الشيء للسيطرة على نفط العراق وتدمير قوته، تحت

مسمى (نزع اسلحة الدمار الثامل) مع أنها تمتلك أكثر أسلحة الدمار الثامل

وأفتكها، ويحارب اليهودُ الاَن الفلسطينيين ويقتلونهم، ويدمرون ممتلكاتهم

ويصادرونها تحت مصطلح (مكافحة ا لإرهاب) ذاته.

(2) نحن والاَخر، ص 6 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت