الصفحة 141 من 239

الطريقة الأولى: القياس: بأن يتعرف الحكم الذي صدر في القرآن الكريم

في مثل الحالة التي لا يعرف لها حكم، وتعقد المشابهة بينهما، فإن تبئن أ ن

بينهما مشابهة في المعنى المستوجب للحكم المنصوص عليه، فإنه يثبت ذلك

الحكم فيما لا نص فيه.

والطريقة الثانية من طرق الاهتداء بالنصوص فيما لا نص فيه هي:

المصلحة، وليست المصلحة مرادفة للهو ولا اللذة، بل إن المصلحة التي تعتبر

طريقة للاستنباط فيما لا نص فيه عند كثير من الفقهاء، هي المصلحة الملائمة

لمقاصد الشارع الأسلامي أو المصلحة الثي تكون من جنس المصالح التي فررتها

الأحكام الثرعية في محكم النصوص" (1) ."

والمصلحة التي تعتبر وجهأ من وجوه الاجتهاد الصحيح هي التي تنسجم

مع نصوص الثريعة الإسلامية ومقاصدها، فلا تعارضها بحال من الأحوال.

وقد نئه الشيخ ابو زهرة إلى ذلك حيث قال:"ولهذا الطريق من الاستنباط ما له"

من مقام، إذ إن بعض الناس فهم خطا ان كل ما يسفَى مصلحة يؤخذ به سواء

اكان موافقأ للنصوص ام كان مخالفأ، باعتبار ان المصلحة أصل من الأصول

الإسلامية. . . ولقد أسرف ناس فادعوا أن مصلحة قطعية يمكن ان ثخالف نصًا

قطعيأ، فإن ذلك لي! من الحقائق الإسلامية في شيء. إنَ الذي يخالف نصًا

قطعيًا أحيانًا هو الهوى والشهوة، ولا يصلح أن يكون حكمًا في الحقائق

الشرعية. وقد ضبط الفقهاء المصالج التي اعتبرها الإسلام فجعلوها في خمسة

أمور هي: المحافظة على النفس، وعلى الدين، وعلى العقل، وعلى النسل،

وعلى المال. فهذه كلها مصالج جاء بها القرآن الكريم والسئة النبوية، فلو

أُحصي عدد الأحكام الإسلامية المقررة: من عبإدات، ومعاملات، واحكام

للأسرة، وعقوبات لجرائم الحدود والقصاص، ومعاص يعاقب عليها في الدنيا

(1) المصدر السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت