الصفحة 30 من 239

معروف بمسجد الششتاوي" (1) ."

لماذا كان جده وجيهًا في قومه، فإن والده عرف بالتدين والتمسك بأحكام

الإسلام ومكارم الأخلاق وحفظ القراَن الكريم. وكذلك والدته السيدة خضرة،

كانت تحفظ القرآن حفظًا جيدًا، وترتله ترتيلًا، وتغيبه دائمًا لاولادها ومن بينهم

(محمد) فإنها كانت تراجع له ما يحفظه في المكتب، وقد نجح الوالدان في تربية

اولادهما وتعليمهم احسن تعليم. فالأخ اكبر واسمه (عبدالفتَاح) تعثم

القانون، وعمل وكيل محام بمدينة المحلة الكبرى، وتوفي سنة (969 ام)

والأخ الثاني واسمه (مصطفى) وهو اكبر من الشيخ محمد سثًا تعلم الهندسة

وعمل استاذًا لعلم هندسة الطيران المدني في هندسة القاهرة، وهو منشئ فن

الطيران في مصر توفي سنة (6 94 1 م) ، واخو 5 الثالث (عبد العزيز) وهو أصغر

من الشيخ محمد سنًا، توفي سنة (1970 م) وترك ولدأ مهندسًااسمه (رشيد)

وبنتًا عملت مدزسة اسمها (عايدة) وتعهدهما الشيخ محمد بالرعاية والتربية،

وأما أخوات الشيخ: (سكينة) وعملت مديرة مدرسة بالقاهرة، و (فاطمة)

و (روحبة) .

ففي وسط هذه البيئة المتمسكة بالدين والمهتمة بالعلم نشًا الشيخ، فكان

لها اثر كبير في شخصيته وتكوينه العلمي كما يقول الشيخ نفسه:"نشأت في"

أسرة بين الغنى والفقر هالى الفقر أقرب، ولكنها كانت مستورة الحال، واستهرت

بالعلم والذكاء، وقد نبغ فيها الدكتور مصطفى ابو زهرة منشئ فن هندسة الطيران

في مصر" (2) ."

ولم يكن الشيخ محمد أبو زهرة أقل شأنًا من افراد تلك العائلة الكريمة،

بل فاقهم في الذكاء والعلم والوجاهة، حتى قال فيه الشيخ عبد المعز الجزار بعد

المحلة الكبرى لمحمود الشرقاوي ومحمد رجب، ص ه 4.

مقال: (تجربتي مع الحياة) السابق، ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت