فهرس الكتاب
فقال لي: يا عبد المنعم لا فائدة من كلامك. . اتركه وشانه فغيرته وطبيعته يعبر
عنها كيفما اراد. . وغير ممكن إقصاؤه عم! يريد مادام لم يجد ردًا شافيًا مدعمإً
بالكتاب والسئة" (1) ."
ثالثأ -مواقفه وما ترتب عليها من اَثار:
إن السبب الرئي! لتعلق الناس بالشيخ ابو زهرة هو مواقفه الصلبة في
القضايا العامة التي تتعلق بالمجتمع سواء اكانت سياسية، أم اجتماعية، أ م
اقتصادية، ام علمية، وهي كثيرة جدًا؟ لأن الشيخ رحمه الله"كإن يتخذ من كل"
قضية موقفًا، وتمتزج شخصيته كلها بهذا الموقف، ويودع في الدفاع عنه كل ما
اَتاه الله من قوة وحجة وصوت جهوري وقلم مبدع، لذلك كإنت اختياراته
الفقهية مواقف بقدر ما كإنت آراء، وكإن دفاعه عن رأيه نضالًا وجهادًا بقدر ما
كان اجتهادًا" (2) ."
لقد عرفته منابر كلية الحقوق استاذًا ممتازًا ومحاضرًا لبقًا يطرح القضايا
العامة بجانب القضايا العلمية الخاصة، ويبين وجهة نظر الإسلام في تلك
القضايا العامة التي تناولتها الإذاعات والصحف، يطرحها بنفاذ بصيرة، وعمق
فهم، ودقة استنباط، وحدة ذهن وذكاء، وجراة. وقد جاء هذا الطرح في وقت
عز فيه الناطقون بالحق في شجاعة. كما يقول الشيخ صلاج أبو إسماعيل:
"كإنت محاضراته في عصر عز فيه الناطقون بالحق في سجاعة، وكإن فضيلته"
من القلائل الذين لا يخافون في الله لومة لائم، فصنع الله له في قلوب الجماهير
مكانة عُليا تجلت في تزاحم الألوت على الاستماع إليه إ (3) . وقال الدكتور
مقال الشيخ عبد المنعم النمر، ضمن الكتاب السابق، ص 63 - 64.
مقال الدكتور أحمد كمال أبو المجد، ضمن الكتاب السابق، ص 232، ونقله
عنه الأستاذ محمد الصادق بسيس في مقاله عن الثيخ، ضمن الكتاب السابق،
ص 236.
مقال الشيخ صلاح أبو إسماعيل، ضمن ا لكتاب السابق، ص ه ه.