8 -الذكر الثمين
حرص الشيخ -رحمه اللّه - انْ يكونَ لسانُه دائمًا رطبًا بذكر اللّه تعالى،
فهو إنْ لم يكن في مجلسِ علمٍ او تدريسٍ او تأليفٍ، فإنَّه يشتغلُ بالذكر
والتسبيح والتهليل.
وكان يحرِصُ أشدَّ الحرص على المواظبة على قراءة ورده اليومي من
أذكارِ الصباح والمساء. حتّى إنَّه دوَّن بعضًا منها في وريقاتٍ للتذكرة.
وما دوَّنه - على وجازِته - يحوي الكثيرَ من الأذكار المأثورة عن النبي! سًجمّ،
مما كان يدعو به ويعلمه اصحابه رضوان اللّه عليهم.
وقد عمل الأمير نايف بن ممدوح بن عبد العزيز اَل سعود على إخراج
هذه الأدعية وطباعتها في حُلَّةٍ بهية، بعد تخريجها والتعليق عليها، وبيان
مخرِّجيها من أصحاب كتب السنة، وبيان درجتها من حيث الصحة
والضعف. مراعيًا منهج الشيخ -رحمه اللّه - في العمل بالأحاديث الضعيفة
الواردة في فضائل الأعمال، والتي نصَّ عليها في رسالته في مصطلح
الحديث؟ وهي:
1 -أن لا يكون الضعف شديدًا.
2 -أن يكون أصلُ العمل الذي ذُكر فيه الترغيب والترهيب ئابتًا.
3 -أن لا يعتفدَ أنَّ النبيَّ! ر قالى.
وقد اعتمد المحقِّقُ في إخراج هذه الرسالة على نسخة بخط الشيخ
رحمه اللّه، كان قد اهداها الشيخ عبد الرحمن بن محمد الريس مؤذِّنُ
الجامع الكبير بعنيزة إلى والد المحفق الأمير ممدوح بن عبد العزيز
ال سعود، فبادر، جزاه اللّه خيرًا، بعد ايام قلائل من وفاة الشيخ، إلى
خدمتها وإخراجها لعموم المسلمين، لتعمَّ بها الفائدة، ويكثرَ النفع،
فكانت أول اعمال الشيخ التي ترى النورَ بعد وفاته، فكانت من الأعمال