الصفحة 110 من 163

12 -شرح الأربعين النووية

لقد جمع كثير من العلماء احاديث نبوية شريفة، تحت مسمَّى

الأربعين، بوَّبوها في ابوابٍ مختلفةِ الموضوعات؟ فبعضُها في الفقه،

وبعضها في الرقائق، وبعضها في الفضائل، وغير ذلك. ولا أبعدُ عن

الحقيقة إن قلت: إنَّ اشهر هذه الأربعينات وأكثرها ذكراَّ وَشيوعًا بين

المسلمين هي الأربعون التي جمعها الإمام النووي، والتي تعرف

بالأربعين النووية.

وهي في أصلها من جمع الإمام أبي عمرو ابن الصلاح، المتوفى سنة

643 هـ، حيث أملى ستة وعشرين مجلسًا، تضمّنت ستة وعشرين

حديثًا، سفَاها"الأحاديث الكلية لما، ثم زاد عليها الإمام النووي تمام اثنين"

وأربعين حديثًا. واشتهرت هذه الأربعون، وكثر حفّاظها بين الطلبة، كما

كثرت شروحها، حتى بلغت العشرات (1) .

وكان ممن شرحها صاحب الترجمة الشيخ -رحمه الله -. وقبل الشرح

قدَّم بمقدمة لطيفة، ترجم فيها ترجمة مختصرة للإمام النووي -رحمه اللّه-

بين أنَّه من أصحاب الإمام الشافعي المعتبرة اقواله، ومن أشدِّ الشَّافعية

حرصأ على التأليف، فقد ألّف في فنونٍ شتى، كما ذكر آَنه من أعلم

الناس، كما نبَّه على مسألؤ ألا وهي اخلاص الإمام النووي وحسن نيته.

فقال الشيخ -رحمه اللّه:

"والظاهر -واللّه أعلم - أنَّه مِنْ اخلصِ الناسِ في التأليف؟ لأنَّ"

ومن اشهر شروحها كتاب:"جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا"

من جوامع الكلم"، للإمام ابن رجب الحنبلي -رحمه اللّه -. وقد وفقني"

الله للمشاركة في تحقيق هذا الكتاب ونشره، فالحمد دلّه على نعمه

هافضاله (إبراهيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت