الصفحة 133 من 163

23 -فتح رب البرية بتلخيص الحموية

هو أوّلُ كتابٍ صنّفه الشيخ -رحمه اللّه - في حياته، وقد طبع أول مرة

سنة 380 ا هـ، وله من العمر ثلاث وثلاثون سنة.

وقد لخّصَ الشيخُ -رحمه اللّه- فيه كتاب"الفتوى الحموية"لشيخٍ

الإسلام ابن تيمية -رحمه اللّه -، وهي من أعطم فتاواه اثرأ، وأبلغها حجة

ونظرًا. فلا عجبَ أن تجتذبَ اهتمامَ الشيخ -رحمه اللّه -، فيعتني بها في

مقتبل عمره، لِمَا تضمنته تلك الفتوى العظيمة من الأدلة القاطعة،

والنقولات الواضحة عن أئمة السلف المتقدمين: أنَّ مذهبهم في باب

الصفات هو الإثبات، لا التحريف ولا التعطيل، ولا التمثيل،

ولا التفويض.

وفي ذلك قال الشيخ -رحمه اللّه:

"ولَمَّا كان فهمُ هذا الجواب والإحاطةُ به مما يشقُّ على كثيرٍ من"

قُرَّائه، أحببتُ آن ألخص المهم منه، مع زيادات تدعو الحاجة إليها"."

ولم يكتفِ -رحمه اللّه - بالتلخيص فقط، وإنَّما أضافَ عناوينَ جانبيةَ

توضِّحُ مقاصد الكتاب، وأدرجَ في التلخيصِ قاعدةً نافعة استفادها من

كتاب"درء العقل عن مناقضة النقل"لشيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه اللّه -،

وذكر خلاصتها.

! الو الو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت