الصفحة 49 من 163

تحفيظ القراَن الكريم في عُنيزة، ولَفَا حضر كنتُ أحضرتُ معي إناءً صغيرًا

فيه رُطَمب، وكان الرُّطَبُ في بدايته، ولَفَا قدمته للشيخ أكل منه اثنتين أ و

ثلاثًا، واستغرب ان يوجد هذا في ذلك الوقت، لكني قلتُ له: إنَّ هذا

من نخلة عندنا بجوار المسجد، تُسقى من ماء المسجد، ويأكلُ منها

جماعةُ المسجد والمارَّة، فتغيَّر وجهه، وقال لي ولم يكن معنا أحد:

"يعني ليست عندك في البيت؟"

قلت: لا،

فأخرج من جيبه عشرين ريالًا ومذها لي، فحاولت رده، لكنَّه رفض

بشدة، فأدخلتُ المبلغ للمسجد، وندمتُ إن كنتُ اسأتُ إلى الشيخ من

حيثُ لا أريدُ ذلك، وإنَّما أحببتُ أن يطعمَ منها حُبًَّا له (1) .

6 -عبادته: عُرف عن الشيخ قيامه بالفرائض والنوافل والطاعات؟

ومن صور ذلك:

أ - انَّه يحجُّ في كلِّ عام منذ سنوات طويلة.

ب - أنَّه يعتِمرُ في شهر رمضان وفي غير شهر رمضان.

ج - أنَّه يقومُ الليلُ حتَّى مع شدَّة تعبه، وقد حدَّث عن ذلك بعضُ

تلامذته، وهو الشيخ حمد العثمان، فذكر أنَّه سافر مع الشيخ إلى

الرياض، فمكثوا فيها وقتأ، ثم غادروا إلى جدة، فًادَّوُا العمرةَ في مكة،

فلَّما انتهوا من عمرتهم، وكان التعب قد سرى في اجسادهم، فاستسلموا

للنوم. قال الشيخ حمد: فقصتُ في الليل إلى الحمام لقضاء الحاجة،

وإذ بي ارى الشيخ - رحمه اللّه - قائمًا يصلي! فقلت: سبحان اللّه، انا شالث

واستسلمت للنوم، وهذا شيخ كبيو تعب مثلي، ثم يقوم في الليل

ليصلي.

جريدة الرياض العدد: 11898، ص: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت