الصفحة 132 من 221

باكستان حتى يصبجَ مقبولًا لدى النُقاد الغربيين، الذين يصفّق لهم

المشرفون على مجلة (إسلامك ريفيو) .

إن ما ذكرته عن الجامعات المسيحية في بيروت والقاهرة صحيجٌ

تمامًا. ولعلّه يهمك أن تعرفي ان المدارس والكليات المسيحية في

باكستان تقوم بالمهمة نفسها منذ قرن ونصف قرن.

الطبفة العليا والأغنياء والموظّفون الحكوميون الذين يتمتعون

بمناصب كبرى يعهدون بأولادهم عندما يبلغون الخامسة أو السادسة من

العمر إلى هذه المعاهد. هؤلاء الأولاد يتعلّمون المحادثة بالإِنكليزية

قبل الأُردية، وأكثرهم لايفدرون ان يتكلموا أو يكتبوا بلغاتهم

الوطنية. إنّهم منفَّرون تمامًا عن عقيدتهم، ومن المثل الأخلاقية. إنهم

يحتفلون بعيد الميلاد المسيحي، ويجهلون الاعياد الإِسلامية، إنهم

يجهلون حتى الأمور البدهية عن الإسلام، وعندما يكبرون يصبحون

زعماء لنا وحكامًا وبناة مستقبلنا.

إن نظام التعليم الأهلي في بلادنا الذي ورثناه عن بريطانية ليس اقل

خطورة ودمارًا، فالمدارس الحكومية وإن كانت لا تحوّل المسلمين

إلى مسيحيين، ولكن النتائج الماثلة للجو الدراسي الذي هو مادي

علماني لا تظهر إلا في صورة الجهل واللامبالاة وعدم الشعور

بالمسؤولية. ولكن رغم كل هذا، الأغلبية من شبابنا المثقفين يظلون

متعلقين بدينهم.

ولأنك دخلتِ في هذا الدين حديثًا، فعليك أن تعرفي الأسباب

الحقيقية لماذا يحبُّ بعض المنتسبين إلى الإِسلام أن يكونوا عصريين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت