الصفحة 136 من 221

للزواج الأحادي، بينما قدم مثالًا عظيمًا لتعدد الزوجات ايضًا للذين

يستطيعون أن يعيشوا حياة صالحة من الذين يتمتعون بالخلق والأوصاف

التي تؤهلهم للتعدد"."

الإِسلام لم يأتِ بقانون التعدد، بل كانت العادةُ موجودةً، فحددها

بأربهع زوجات شرعية لرجل واحد، ومنج لكل امرأة شخصية قانونية

وحقوقًا شرعية، فيجب على الرجل أن يراعي مشاعرها، وأن يتحمّل

مسؤوليته الشرعية تجاه كل امرأة.

إنّ تعدد الزوجات وعدمه في أي بلد أوحقبة من التاريخ ينبغي أ ن

يربط بالظروف الاجتماعية والافتصادية لذلك البلد أو تلك الفترة من

التاريخ"."

أود أن تطلعوا على العدد الخاص بشهرَيْ إبريل ومايو عام 1961 م

من مجلة (صوت الإسلام) التي تصدر تحت رعاية جمعية الفلاح في

كراتشي. فيه مقال بعنوان (العقوبات في الإِسلام) لمحمد شبلي. لقد

اعجبني هذا المقال لما يحتوي عليه من عرض واضح وصريح للأسباب

المنطقية للعقوبات التي فرضها الإسلام، مثل الرجم عقوبة الزنا،

وقطع اليد للسارق، والجلد امام عامة الناس للزاني غير المحصن،

وشارب الخمر، تسعة وتسعون في المئة من الكُتاب المسلمين

العصريين يحاولون ان يلقوا في أذهان الناس ان التشريع الجنائي للقران

غيرُ صالجٍ لهذا العصر. وبعض هؤلاء الكُتّاب بعثوا رسائل لمدير

المجلة صدرب في عدد أغسطس أبدَوْا فيها استياءهم وسخطهم على

محمد شبلي، لأنه لم يعترف بأن الأنظمة التشريعية العلمانية الموجودة

في الغرب أفضل من الشريعة الإِسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت