الصفحة 159 من 221

أتاتورك، وحاول أن يجد لها مكانًا في النظام الإِسلامي. ولكن يبدو أ ن

شاعرنا ايضًا فقد في النهاية صبره، وأخذ ينتقد جهارًا بدع كمال.

ظل مولانا أبو الكلام اَزاد إلى عام 1921 م مؤيّدًا متحمسًا

للنهضة الإِسلامية وحركة الخلافة الإِسلامية. ولكنّه تحول بعد ذلك كليأ

في الفكر والعمل، إلى حدٍّ بدأ الناس يفركون اعينهم ليتأكدوا هل هو

"ازاد"المعروف لديهم، أو أنَّ شخصًا جديدًا تقمّص فيه، نتيجة لبعض

إجراءات التحول في الشخصية. لقد أصبح الان ابو الكلام اَزاد قوميًا

هنديأ مئة في المئة، وداعيًا صاخبًا إلى قومية موحدة من المسلمين

وغيرهم. وقد استوعب أيضًا فكرة وحدة الاديان، التي قدمها إليه

بعض الفلاسفة الهنادك ونظرية داروبن الغربية. ويمكن أن تشاهد اَثار

هذه النظريات واضحًا في تفسيره للقرآن الكريم.

إنَّ الإِسلام يوجِدُ في داخلنا صقلًا داخليًا وذوقًا جماليأ يُمكننا من

اجتناب القبح، ومن فعل كل شيء على صورة حسنة. بينما الإِلحاد

والمادية يُفسدان الأذواق البشرية، ويجعلان الناس يمدحون القبح

ويمجدونه، ومن أجل هذا نجد الانحلال والتفسخ قد انتشر في جميع

فروع الفن والأدب في هذه الفترة من الحضارة المادية.

والان اختم رسالتي مع التحية وأخلص التمنيات.

أخوك في الِإسلام

ابو الاعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت