هـ- تعدُّ المودوديَّ اعظم مفكري هذا الفرن، على انها كانت
تراسل شخصيات مثل الأستاذ سيد قطب وغيره، سبق ذكرهم آنفًا،
وهذه شهادة محترمة من امراة واسعة الثقافة، عظيمة الاطلاع مثلها.
و - أظنّ أنّ القرَّاء الكرام يوافقونني على اعتبار هذه المراة العظيمة
مثالًا كبيرا ومهمًا في الوصول إلى الهداية عن طريق الاقتناع الكامل
الذي تولّد إثر قراءة مطوّلة وثقافة واسعة، ومراسلاتٍ مع عدد كبير من
الشخصيات الإسلامية رفيعة المستوى، وهي بهذا تصلجُ ان تكون مثلًا
رائعًا لبنات جنسها اللواتي يفرأنَ قليلًا، وثقافة الكثرة الكاثرة منهن
ضعيفة.
ما أعظم التبعةَ الملقاةَ علينا في إيصال الإسلام لكلِّ البشر، إذ كم
فيهم من أمثال مريم جميلة ممن يبحث عن الحق ويريده؟!!
9 -نقطة التحول في حياتها:
أمّا عن قصة إسلامها، فإليكم الحوار التالي الذي تحدّثتْ فيه بقدرٍ
من التفصيل عن رغبتها في الإسلام، ومدى تأثيرِ الإسلام في حياتها:
س أ-كيف نَمَت لديك الرغبةُ في الإسلام؟
ج أ-كنتُ مارغريت بيغي ماركوس، كأي طفلةٍ صغيرة مولودة في
الغرب، كان لديَّ اهتمالم شديا بالموسيقا، وكنتُ مولعةً بشكل خاص
بالسمفونيات والأُوبرات الكلاسيكية، وهي التي تعتبر قمة الثقافة في
الغرب. كما كانت الموسيقا هي المادّة المفضَّلة لي في المدرسة،
التي كنت دائمًا أحصلُ فيها على أعلى الدرجات. وكان من باب
المصادفة أن أستمعَ إلى الموسيقا العربية عبر الإذاعة، ممّا بعثَ في
كياني دواعي الفرح والسرور، فعزمت على الاستماع إلى المزيد منها،