فهرس الكتاب
الإسلامية الجديدة التي يعزم الملك سعود على تأسيسها؟ كنتُ أظنُّ في
بَدْء الأمر أنها ستكون علئ شاكلة جامعة الأزهر، ولكن قرأتُ قبل أيام
مقالة يقول فيهها كاتبها إن الجامعة المقترحة ستكون لادينية في
جوهرها، غربية في خطوطها العامة، مع دراسات إسلامية طفيفة
تكون جزءًا عارضًا للمنهج. وقد ذكر فيهها أن الملك سعود يريد أن يجدد
البناء الكامل لمدينتي مكة والمدينة. إنني وإن كنت أعلمُ أنَّ كثيرًا من
الأبنية القديمة في المدينتين المقدستين بحاجة ماسة إلى الإصلاح،
ولكن الذي أرجوه أن تعمَّر الأبنية الجديدة على طراز العمارة
الاسلامية، إذ إنّ الجو العام لهذه الأمكنة سوف يفقد روحانيته، إذا
اختيرت الأشكال المسرفة في العصرية للأبنية فيهها. أنا شخصيًا أمفتُ
العمارة العصرية لكونها تنافي جميع معايير الجمال والتناسق والذوق
والشعور. ولذلك كلما زرت المركز الرئيسي للأمم المتحدة(الذي هو
نموذج بارز للعمارة العصرية)فوجئت بشعور من العزلة والحرمان
وبرودة العمائر الشامخة التي تتراءى لي مثل صناديق فارغة في الطول مع
شبابيك من الزجاج.
أعتقد أنَّ الفن العصري للعمارة الذي يزيد كل يوم ملامج المدن في
بلادنا قُبحًا وبشاعة، إنْ هو إلا انعكاسٌ وافعي لرففجميع القِيَم
الروحية من قِبَل الذين يخططون البنايات.
لذا ارى أن بقاء المدينتين -مكة والمدينة - قديمتين بعيدتين عن
التطوّر الصارخ في هندسة البناء أفضل من جعلهما على شاكلة مدننا
الحديثة.
أنا لم أكن أعرف شيعًا عن المركز الاسلامي في مونتريال، حتى