فهرس الكتاب
أن عمر بن عبد العزيز اخر الصلاة يومًا فدخل عليه عروة بن الزبير
فأخبره: ان المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يومًا وهو بالكوفة؟ فدخل عليه
أبو مسعود الأنصاري؟ ففال: ما هذا يا مغيرة؟! اليس قد علصتَ أن جبريل
نزل فصلى، فصلى رسول الله. . ."الحديث (1) ."
بدا الإمام محمد الطاهر ببيان خصائص هذا الحديث قائلًا:
هذا حديث أغز؟ فيه مراجعة فقيهين لأميرين، وفيه تلفّي تابعي عن
تابعي، وصحابي عن صحابي، ورسول عن رسول. وكان عمر بن عبد
العزيز امير المدينة، وكان المغيرة بن شعبة أميرة الكوفة.
ثم اشار إلى ما في هذا الحديث من بيان إجمال اَيات أوقاتِ
الصلوات.
وفيما بدا من إنكار الفقيهين، عروة بن الزبير وأبي مسعود ا لانصاري
على الاميرين عمر بن عبد العزيز والمغيرة بن شعبة، تأخيرَ الصلاة ليس
من اجل الغفلة عنها إلى خروج الوقت، وإنما للتأخّر بها عن أول الوقت.
فالسلف كانوا يخشون تعيّنه لإيقاع الصلاة، وأنّ في التًاخر عن أول الوقت
بدون عذر إثمًا. ذاك كان دابهم في المحافظة على السنّة. فكانوا يرون ا ن
الواجب الموسّع وقته هو اول الوقت، وأن ما بعده قضاء سدّ مسدّ الأداء.
وهذا خلاف رأي الجمهور الذي يعتبر جميع وقت الواجب الموسَّع محلاًّ
للأداء.
وهدْا الحديث مما رواه البخاري عن عبد الله بن سلمة عن مالك.
ومحل الاحتجاج ميه لمقالة السلف: ان جبريل نزل لمحصلى عند الوقت
(1) في أول كتاب الصلاة.