فهرس الكتاب
وللشيطان وجنوده في هذا البإب مجال واسع، لإضلال النإس وإغوائهم،
وحملهم على تعظيم الكفار والتبزُك بهم والاستشفاع بهم إلى الله، فكن يقظًا
حذرًا، واعلم ان رسول الله ء! ي! قال لبعض الصحابة:"حيث مررت بقبر كافر"
فبشَر 5 بالنإر"، وقال ايضًا:"والذي نفس محمد بيد 5 لا يسمع بي أحد من هذه
الأمة، يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من
أصحاب النإر"هذ 5 نصيحتي إليك فاعمل بها، واحرص عليها والله."
لقد اثر هذا الكتاب في الكاتبين في الموضوع بعد 5 ممن يؤئد 5 وممَّن
يعارضه، فاقتبسوا منه واحالوا إليه في عديد من القضايا، وهذا يدل على قوته
وعمقه وأصالته.
4 1 - تنوير البصيرة ببيان علامات الكبيرة:
لا يأنف السيد عبد الله ان يرجع عن راي تبئن له انه كان مخطئًا فيه، أو أ ن
الأدلة التي بنا 5 عليها غير كافية او ضعيفة. أو ان معرفته بتلك المسألة كانت غير
كافية، وهذا -لعمر الحق - شان العلماء المخلصين، ودَيْدن الراسخين
النإصحين كمالك والشافعي واضرابهم من أعلام الأمة.
وهذا البحث مثالٌ على هذا المنهج العلمي الرصين، فقد سطر في هذ5
الرسالة قوله: لما كنا بمصر سنة (1353 هـ) ، كتب لي تلميذ رسالة في تحريم
حلق اللحية سميتها له: (تنبيه اولي البصائر على أن حلق اللحية من الكبائر) ،
وامليتُ عليه سطرًا كتبه في خطبتها مفاد 5: ان القارى قد يعجب إذا رأى هذا
العنوان، لكن لا يعجل بالاستنكار حتى يقرا الرسالة، ويرى ما فيها من الأدلة
على صحة ما نقول، وكنتُ أفهم إذ ذاك ان ما نهي عنه يكون كبيرة سواء كان
النهي صريحًا أو التزامًا!.
ثم تمكَنت من علم الأصول، وخبرت قواعد 5 ومسائله، وبرَّزتُ فيه
بفضل الله، على الشيوخ بله الأقران، فأدركت خطا ما فهمته أولًا، وعرفت أ ن
المنهيئَ عنه لا يكون كبيرة إ لا إذا انضئم إلى النهي علأَمة تدكُ على عظم الإثم وكبر