الصفحة 149 من 166

وأن من ادرك مع الإمام أقلَ من ركعة وجب أن يصلي أربع ركعات، وأما

من فاتته الجمعة صلى الظهر أربع ركعات، وهو الإجماع، قال ابن المنذر:

وأجمعوا على أن من فاتته الجمعة من المقيمين أن يصلوا أربعأ، وذكر أدلة

أخرى على ذلك. ثم قال:

اعتراض وجوابه: اختار الشوكاني أن الشخص إذا فاتته صلاة الجمعة

صلاها ركعتين، واحتج بأن القضاء يكون مثل الأداء لا زائدًا عليه، وهذا من

شذوذه، وهو مردود بوجهين:

مخالفته للإجماع، والثاني: أن القضاء فعل العبادة بعد وفتها كصلاة

العصر بعد المغرب، والذي تفوته الجمعة فيصليها ظهرًا لا يكون قاضيًا، بل

معيدًا له! في عرف الأصوليين.

ثم ذكر الأحاديث الواردة في الموضوع، كحديث زيد بن أرقم، وحديث

ابن عمر، وحديث مالك عن الزهري عن ابي عبيد مولى عبد الرحمن قال:

شهدت العيد مع عثمان بن عفان، فجاء فصلى ثم انصرف فخطب، ففال: إنه

قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة

فلينتظر، ومن احب أن يرجع فليرجع فقد أذنت له.

وأتى بجميع النصوص، وناقش الشوكاني فيها. . . ثم ختم بقوله: مسألة

دقيقة، آية الجمعة أوجبت الخطبة بإيجاب الشَعي إليها حسب تفسير النبي! ر،

ولم تتعرض لإيجاب الصلاة لأنها فرضت ليلة الإسراء، وحملها على الصلاة

كما قال ابن حزم، وكثير من المفسرين مردود بالتفسير النبوي الصحيح،

وبفاعدة اصولية وهي: إذا دار الأمر بين التأكيد والتأسيس فحمله على الأخير

أولى، لأنه يفيد حكمًا جديدًا، واستفيد كون صلاة الجمعة ركعتين من حديث

ابن عباس، ومن فعل النبي ع! ي!، ومن أن الخطبتين بدل من الركعتين وقال:

مفهوم قول النبي ع! ي!:"فمن شاء أن يجفع فليجمع"يفيد بطريق المنطوق أ ن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت