الصفحة 77 من 166

وقول بعضهم: يا حُنَثن يا رب بتصغير حنّان، وهذ! حرام، لأن أ سماء اللّه

لا يجوز تصغيرها.

وقولهم: سخرية القدر، أو القدر الساخر، أو القدر أعور أو المكتوب

أعور، وكقول بعضهم: فلان - لزعيم او مشهور - عمل ما لم يعمله الأنبياء،

وهذا كفر.

أو قولهم: فلان أتى بما لم يأتِ به النبي! ه، وهذا كفر قبيج وكذب.

وتفَم هذا البحث بقوله: الجهل في العبادة لا يعذر صاحبه، عند المالكية،

فالجاهل كالمتعفَد، وأ ئد قولَه بنص من فروق القرافي، وهو الرابع والتسعون،

فقال: ضابط ما يعفى عنه من الجهالات، الجهل الذي يتعذر الاحتراز عنه

عادة، وما لا يتعذر الاحتراز عنه، ولا يشق لم يعف عنه. . .

وقد حكى الغزالي الإجماع في (إحياء علوم الدين) ، والشافعي في

(رسالته) حكاه أيضًا: في أن المكالَف لا يجوز له أن يُقدم على فعل حمَى يعلم

حكم الله فيه.

وخلص إلى قوله: الجهل الذي لا يكون عذرًا سببه أمران:

أحدهما: وضوح دليله وشهرته بين الناس، بحيث يكون خَفَاؤه على

الجاهل به في غاية البعد، وهي من الأول إلى الخامس عشر.

والاَخر: الجهل الذي لا يتعذر الاحتراز عنه.

وهو بحث مهم جدًا على وجازته، وخاصة في وقتنا هذا.

8 -بع ا لتفاسير:

وكان هذا الكتاب مما فتح الله به عليه في ظروف السجن العصيبة، وقد

قال رحمه الله في خاتمته:"وقد كتبناه في ظروف توالت علينا بالهموم"

والاكدار، وقضت بتشريد العقل وتشتيت الفكر، مع عدم الصديق الموافق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت