فهرس الكتاب
الذي يدل عليه قراَن أو سثة أو إجماع او قياس، والترك ليس واحدًا منها فلا
يكون دليلًا.
سادسها: ان الترك يحتمل أنواعًا غير التحريم، والفاعدة الأصولية: ان ما
دخله الاحتمال سقط به الاستدلال، بل سبق أنه لم يرد أن النبي ع! يم إذا ترك شيئًا
كان حرامًا، وهذا وحده كاف في بطلان الاستدلال به.
سابعها: ان الترك أصل لأنه عدم الفعل، والعدم هو الأصل، والفعل
طارئ، والأصل لا يدل على شيء لغة ولا شرعًا، فلا يقتضي الترك تحريمًا.
وهذا هو ل! ث هذه الرسالة الأصولية الفريدة، واكملها بالإشارة إلى بعض
تطبيقاتها كالاحتفال بالمولد النبوي، والاحتفال بليلة المعراج، وتشييع الجنازة
بالذكر، وقراءة الفرآن على الميت في الدار، وصلاة التراويح أكثر من ثمان
ركعات، فمن حزَم هذه ونحعها بدعوى أن النبي ع! ي! لم يفعلها، فاتل عليه قول
الله تعالى:"ءَاَدنَهُ أَذِتَ لَكمْ أَش عَلَى اَدنَهِ تقزُوتَ"ايونس: 9 5،، وهي غاية في
النفاسة والأهمية مما يجعله رحمه الله في مصاف كبار الأصوليين.
13 -الرد المحكم المتين على كتاب القول المبين:
وهو كتاب منهجي في نقد الكتب والأفكار يتَّسم بالدقة وحُسْن التتئع،
وسَعَة الأفق وظهرت فيه مَهَارة السيد عبد الله في علم الحديث بفنونه والعقيدة،
وقوة الأسلوب، وحُسن التصرف في اللغة، والإنصاف في المناظرة.
قال في مقدمته:"إن طائفة من المتنطعين ومَنْ حذا حذوهم من المتهؤَسين"
والمتهوِّكين قد اكثروا الضُراخ والضجيج، وبالغوا في الصياح والنئيج، ونادوا
بالويل والثبور، وفاهوا بعظائم الأمور - وزعموا زورًا وبهتانًا - أن من زار قبرًا
من قبور الأنبياء او الأولياء - وتوسَّل بصاحبه إلى الله، واستشفع به لديه خرج من
زمرة الموخَدين، ودخل في عديد المشركين. . .
وقد وقع بين يدي أخيرًا كتاب من هذا القبيل يسمى: (القول المبين في