الصفحة 120 من 196

وشرحتُها سرحأ جمع خلاصة مباحث الفن (1) ، سلكتُ فيه طريقَ

الإيجاز، مع سهولةٍ في العبارة، مقتصرًا على إيضاح العقائد، وحل

المواضع المُشْكِلَةِ، مع التوفيق بين المذاهب على قدر استطاعتي،

مُعْرِضًا عن كلَ ما كَمر فيه القالُ والقيل، مُعولًا على ما يقتضيه الدليل،

غيرَ متعصب لمذهبٍ دون مذهبٍ، بل ادورُ مع الحق حيث دار؟ لأن اللّه

سبحانه انّما كفَفَ عبادَه بما يقتضيه الدليلُ في الاعتقاد والعمل، ولم يكفَفْ

أحدًا منهم بانْ يكون اشعرئًا آو ما تريديًا آو معتزلئًا أو فلسفئًا، أو غير ذلِك.

وعلى العاقلِ المنصف ان يدورَ مع الدليلِ الصحيح اينما دار، وأن

يعرفَ الرِّجال بالحق، وأن لا يعؤل الأ على صحيح الأنظار، فإنّه اذا سلك

هذا الطريقَ سلك اللّهُ به طريقًاالىٍ الجنة، وكانت عصمةُ اللّه له من الخطأ

والزلل في الاعتقاد والعمل جُنة، وسميتُه:"القول المفيد على وسيلةِ"

العبيد"وأرجو اللّه أن يكون خالصأ من شوائبِ الرياء والإعجابِ، ونافعأ"

لجميع العلماء والطلاّب، فقلتُ وعلى الله اعتمدت:

قال الناظمُ رحمه اللّه تعالى:

قالَ محفَدُ الإمامُ الطاهِرِي فازَ بصحبةِ النبيئ الطاهِرِ

الحمدُ لئهِ الواحدِ في الأفعالِ والذاتِ والصفابِ ذي الجَلَاِلِ

ثُئمَ صَلا؟ اللهِ والسلامُ على الذي دانتْ له الأنامُ

سيّدِنا محمّدٍ والِهِ وصحبِهِ ومَنْ على مِنْوَالِهِ

وبعدُ، فالكلامُ في التوحيدِ أهم تقديمًا بلا تَرْدِيْدِ

إذْ فيهِ عَنْ ذاتِ اللّهِبحثُ والزُسْلُ مَنْ على المعاني حَئُوْا

ودُوْنَهُ الطاعةُ ليستْ نافعهْ ولو لسائرِ الشروطِ جامِعَهْ"."

ثم أخذ يشرحُ المنظومة شرحأ مستفيضأ وِفْقَ المنهج الذي اشارَ إليه.

(1) علم التوحيد (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت