الصفحة 141 من 196

سنة (1 34 اهـ) في مطبعة السعادة بالقاهرة.

قال الشيخ المطيعي في مقدّمته بعد حمد اللّه، والصلاة والسلام على

خاتم رسل اللّه:

"قد اشتبه على كثيرٍ من العلماء ما جاءَ في علم الهيئة قديمأ وحديثأ"

متعلِّقأ بالسموات وأجرامها، والارض وأقسامها، وظنّوا أنَّ ذلك يصادِمُه

ما جاء في ديننا وشريعتنا السمحة، وأنّ الاياتِ القرانية والأحاديثَ النبوية

الصحيحةَ المتعلّقة بما ذُكِرَ معارِضةٌ لما قرّره علماءُ الهيئة في ذلك العلم،

فأردتُ أنْ أكتبَ كتابأ صغيرًا حجمُه، كبيرًا إنْ شاء اللّه تعالى نفعُه، غزيرًا

علمُه، قريبأ على الطلاب فهمُه، أجمعه ممّا كتبه فحولُ العلماء

المحققين، وأذكر ما فيه الحق الصريح، وأبيِّنُ ما هو الباطِلُ وما هو

الصحيحُ، معوِّلًا في ذلك على ما قاله أولئك الفحول، وعلى ما فتح اللّه

به على هذا العبد الضعيف، عسى أن يزولَ الاشتباهُ، ويتميّزَ الخبيثُ من

الطيّبِ، ولو أعجبك كثرةُ الخبيثِ، ويتبيّنَ الغَ! من السمين، ويتّضحَ

الشكُّ من اليقين. .

وإنِّي وإنْ كنتُ قصيرَ الباع، قليلَ الاطلاع، لكن الذي جرَّأني على

الدخول في غمار ذلك العمل الشاقّ، أنّي لم أجدْ كتابأ اكف في هذا

الصدد، وافيأ بهذا الغرض، غير أنّي وجدتُ رسالةً في ذلك صغيرةً غزيرةَ

العلمِ للمرحوم العلامة عبد اللّه باشا فكري (1) وزيرِ المعارف المصرية

ولد عبد اللّه باشا فكري بمكة، ونشأ بالقاهرة، وتعلّم في الأزهر، ثم

كان وكيلًا لنظارة المعارف، فكاتبأ أول في مجلس النواب، فناظر

للمعارف المصرية سنة (299 اهـ) ، وإستقال بعد أربعة أشهر، وائُهِمَ

بالاشترإك في الثورة العرابية، ثم برِّئ. اختير سنة (6 30 أ هـ) رئيسأ للوفد

العلمي المصري في إستكهولم، توفي بالقاهرة سنة (1889 م) ، له عِدّة

مؤلفات أدبية. الأعلام، للزركلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت