الصفحة 186 من 196

وعلى آله وصحبه وسائر تابعيه بإحسان إلى يوم الدين، ثم قال!:

"يقول! العبدُ الفقير إلى اللّه، الغني باللّه عن كلّ ما سواه، محمد ابن"

الشيخ بخيت بن حسين المطيعي الحنفي، وفقه اللّه لعمل الخير: إنّ كثيرًا

ممّن علا كعبُه في العلم من علمائنا العظام قد خالفوا قواعدَ مذهب

الحنفية، وأفتوا بوقوعٍ الطلاق في صيغةٍ لم يُضَفْ الطلاقُ إلى المرأة فيها

بلفظٍ يدلُّ عليها حقيقة أو مجازأ، مع اتفاق كلمة جميعهم علىٍ أنَّ الطلاق

لا يقعُ عندنا معاشرَ الحنفية إلاّ إذا اضيفَ إلى الزوجةِ حقيقة أو مجازًا،

بذكر لفظٍ في ذات الصيغة يدل! عليها كذلك، واعتمد اولئك الذين افتوا

بالوقوع على جري عُرفِ الناس باستعمال! تلك الصيغ كثيرًا، وانّه

لا يحلفُ بها إلا الرجال!"."

وقد ناقش الشيخُ هذا الاتجاه في الإفتاء بوقوع الطلاق، وعوّل! في

نقاشه على ما اورده من أمهات كتب الفقه الحنفي من آراء تذهبُ إلى

ضرورة إضافة صيغةِ الطلاق إلى المرأة حتى يقعَ، وختم ما ذكره من اَراء

بقوله:

والحاصل انّه لا بدَّ في الطلاق من خطابها، أو الإضافة إليها، كما في

"البحر" (1) ؟ لأنّه لو قال!: حلفتُ بالطلاق، ولم يضف إليها، لا يقعُ كما

في"البزازية"، قال: لا تخرجي من داري إلا ب! ذني، فإني حلفتُ

بالطلاق، ولم يُضِفْ إليها؟ لا يقعُ، لعدم حلفه بطلاقها، ويحتمل

الحلفُ بطلاق غيرها، فالقول! له"من ايمان البزازية" (2) .

قال! لها: إنْ خرجتِ من داري يقعُ الطلاق، فخرجت لم يقع الطلاقُ

البحر الرائق شرح كنز الدقائق، لابن نُجيم المصري (ن) .

الفتاوى البزازية، لمحمد بن شهاب بن يوسف الكردي الشهير بالبزازي،

المتوفى سنة (827 هـ) ، والمطبوعة بهامش"الفتاوى الهندية" (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت