الصفحة 131 من 228

وكن من الشَّاكرين) [الأعراف: 143-144] .

وكلم الله آدم وحواء (وناداهما ربُّهما ألم أنهكما عن تلكما الشَّجرة وأقل لَّكما إنَّ الشَّيطان لكما عدوٌّ مُّبينٌ) [الأعراف: 22] .

ويكلم الله جبريل، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدًا نادى جبريل: إنّ الله أحبّ فلانًا فأحبه، فيُحبهُ جبريل، ثم ينادي جبريل في أهل السماء: إنّ الله قد أحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ويوضع له القبول في الأرض) . [1]

وتسمع الملائكة ربهم حين يتكلم، ففي الصحيح عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خُضعانًا لقوله، كأنّه سلسلة على صفوان، فإذا فزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم، قالوا: الحقّ، وهو العلي الكبير) . [2]

وهذا الحديث أورده البخاري تفسيرًا لقوله تعالى: (ولا تنفع الشَّفاعة عنده إلاَّ لمن أذن له حتَّى إذا فُزّع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربُّكم قالوا الحقَّ وهو العليُّ الكبير) [سبأ: 23] .

فقد جعل البخاري هذه الآية بابًا، ثم قال:"ولم يقل ماذا خلق ربكم"، وأورد في هذا الباب ما رواه مسروق عن ابن مسعود معلقًا موقوفًا عليه:"إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات شيئًا، فإذا فزع عن قلوبهم، وسكن الصوت، عرفوا أنه الحق، ونادوا: ماذا قال ربكم".

وأورد حديثًا معلقًا يرويه جابر عن عبد الله بن أنيس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يحشر الله العباد فيناديهم بصوت، يسمعه من بَعُدَ، كما يسمعه من قَرُبَ: أنا الملك أنا الديان) . [3]

(1) رواه البخاري: 13/461، ورقمه: 7458. ورواه مسلم: 4/2030. ورقمه: 2637، واللفظ للبخاري.

(2) رواه البخاري: 13/453، ورقمه: 7481.

(3) صحيح البخاري: 13/452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت