إن الانتخابات كعملية إجرائية يشوبها كثير من اللغط، والقيل والقال، وفي شعوب كالشعوب العربية وحكوماتها، تستعمل الانتخابات كألعوبة بيد الحاكم المتسلط، حتى أصبحت الانتخابات عندنا في عالمنا العربي موضع استهزاء وسخرية، فكثيرًا ما تكون النتائج تفوق الـ 99 % في غالب الأحيان.
فالنزاهة والمصداقية، أمران محرومة منها الانتخابات في عالمنا العربي والإسلامي.
ولقد اختلفت آراء العلماء في هذه المسألة، ما بين مجيز ومانع، ولكل طائفة من هؤلاء أدلته التي يستند إليها.
لهذا أحببت أن أكتب في هذا الموضوع آملًا أن أنتهي إلى القول الراجح في هذا الأمر، معتمدًا على ما أراه قويًا من الأدلة والبراهين، و ما استأنس فيه المصلحة للأمة.
أولًا. طبيعة الدراسة:
إن موضوع (الانتخابات في الشريعة الإسلامية) ، يركز على معرفة أحكام الانتخابات وبيان أحوالها، وتكييفها الفقهي، والأحكام المتعلقة بها، وآثارها.
ثانيًا. أهمية الدراسة:
تنبع أهمية الموضوع من عدة أمور، منها:
1.إن هذا الموضوع من الموضوعات ذات الصلة بحياة الناس السياسية والاجتماعية والذي يمثل له طوق نجاة وأمل.
2.الرغبة في التأصيل الفقهي لمثل هذه الموضوعات، حديثة الطرح على الساحة الفقهية والشرعية، وبيان الحكم الشرعي لمثل هذه القضايا.
3.ما تلاقيه فكرة الانتخابات من اهتمام واسع على مستوى الأحزاب والمؤسسات المدنية والحقوقية.
4.مواكبة ركب التقدم الحضاري للإنسانية، وبيان أن الفكر الإسلامي قادر على متابعة كل مستجدات العصر الفكرية والسياسية والمدنية.
5.الدعوة إلى الاستفادة من أي فكرة تعمل على خدمة الإنسان، وتقدم له ما يزيد في أمنه وسلامه.
ثالثًا. سبب اختيار هذا الموضوع: