الصفحة 41 من 54

2.وهم يرون أن الخلافة لا تتم إلا بالشورى، فيستحقها المسلم الذي يجتمع فيه العلم والزهد ولو كان نبطيًا.

3.أنهم يقدمون الفاضل على المفضول, وقد يعزمون الفاضل إذا ما ندب نفسه أو دعا أو خرج للجهاد فمن بادر إلى ذلك فهو المقدم فيهم، وهو أحق الناس بالإمامة، وهم يذهبون إلى أن الافتخار بالأجناس وتفضيل بعضها على بعض كفر وإنما التفضيل عندهم بالتقوى [1] .

الفرع الثاني

شروط الإمام عند الخوارج

يشترط الخوارج فيمن يرتضونه إمامًا لهم, أن تتوافر فيه عدة صفات تجعله جديرًا بحمل عبء الإمامة، وأهم هذه الشروط:

1.أن يكون شديد التمسك بالعقيدة الإسلامية مخلصًا في عبادته وتقواه.

2.أن يكون قويًا في نفسه ذا عزم نافذ وتفكير ناضج وشجاعة وحزم.

3.أن يكون انتخابه برضا الجميع.

4.لا عبرة بالنسب أو الجنس أو اللون.

ومن خلال النظر في شروط الخوارج للخلافة نكاد أن نتفق مع شروط أهل السنة وبقية الفرق الأخرى (عدا الشيعة) , إلا في شرطهم النسب، فالخوارج جميعهم يتفقون على عدم حصر الخلافة في قريش بل يتولاها أي مسلم صالح توفرت فيه شروطها.

قال الشهرستاني: وإنما خروجهم في الزمن الأول على أمرين:

أحدهما: إذ جوزوا أن تكون الإمامة في غير قريش، وكل من ينصبونه برأيهم وعاشر الناس على ما مثلوا له من العدل واجتناب الجور كان إمامًا [2] .

وقال الأشعري: ويرون أن الإمامة في قريش وغيرهم إذا كان القائم بها مستحقًا لذلك، ولا يرون إمامة الجائر [3] .

لهذا لا عبرة في النسب حين اختيار الخليفة بل يقدم أبصرهم بالحرب وأفقههم في الدين وأشدهم اضطلاعًا بما حمل [4] .

(1) الإباضية: د. صابر طعيمة، دار الجيل، بيروت، 1986، ص33.

(2) الملل والنحل: الشهرستاني، 1/ 108.

(3) مقالات الإسلاميين: الأشعري، 1/ 204.

(4) تاريخ الطبري: محمد بن جرير الطبري، دار المعارف، مصر، الرابعة، 1979، ص5/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت