روت أم سلمة أنها سمعت النبي يقول: المهدي من عثرتي من ولد فاطمة [1] .
أما نسبه إلى جده، فروايات الشيعة تقول أن جده هو الحسين، وسلسلة نسبه واضحة عندهم أما عند أهل السنة فجده الحسن بن علي، وقد أكد على هذا القول ابن تيمية وابن القيم واستدلوا بأحاديث متعددة منها ما رواه أبو داود في سننه: قال علي رضي الله عنه ونظر إلى ابنه الحسن فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخُلق ولا يشبهه في الخَلق [2] .
ثالثًا: ألقاب المهدي عند أهل السنة:
للمهدي ألقاب كثيرة منها: المهدي، والخليفة، والإمام، والأمير، والرجل، والصالح، والجابر، ولقب المنتظر لم يرد عندنا أهل السنة على الإطلاق.
إذن إن ما يعتقده أهل السنة في المهدي هو غير ما يعتقده الشيعة، وكلمة المهدي لم يرد ذكرها في القرآن الكريم ولا في الصحيحين أو كتب السنة المعتبرة عند أهل السنة.
وخلاصة ما عند أهل السنة عن المهدي:
1.أنه سيكون من ولد الحسن يوافق اسمه اسم النبي واسم أبيه اسم أب النبي.
2.أنه سيكون مجددًا لهذا الدين يجري الله على يديه الخير والعدل، و تظهر له بعض الكرامات, يصلح ولا يفسد, ولا يتجاوزن ذلك.
3.لا يعتقدون بالغيبة ولا الرجعة، وأنه سيولد كما يولد أي طفل وينشأ كما ينشأ أي رجل ثم يصلح الله به ما فسد في الأرض.
4.أنه سيحكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
المطلب الثاني
مقارنة بين مهدي أهل السنة وبين المنتظر عند الشيعة
1.مهدي أهل السنة اسمه محمد بن عبد الله، وعند الشيعة محمد بن الحسن العسكري.
2.المهدي عند أهل السنة من ولد الحسن، ومهدي الشيعة من ولد الحسين.
(1) الألباني: صحيح الجامع الصغير، ح (6732) ، 2/ 1140.
(2) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب المهدي، ح (4290) ، 4/ 106.