الصفحة 5 من 29

-المطلب الرابع: قضايا ذات صلة بالمهدي المنتظر.

المطلب الأول

تعريف عام بالشيعة

وفيه أربعة أفرع:

الفرع الأول. الشيعة في اللغة:

شيعة الرجل: أتباعه وأنصاره، ويُقال: شايعه كما يُقال: والاه من الولي.

تشيع الرجل أي: ادعى دعوة الشيعة، وتشايع القوم صاروا شيعًا.

وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيع [1] .

وجاء في المصباح المنير: الشيعة الأتباع والأنصار، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، ثم صارت الشيعة وصفًا بجماعة مخصوصة [2] .

وقد وردت مادة (شيعة) في القرآن الكريم في اثنتي عشرة موضعًا، وهي بمعنى فرقة وأتباع، {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا} (الأنعام - 159) ، وقوله تعالى: {وإن من شيعته لإبراهيم} (الصافات - 83) .

خلاصة التعريف:

الشيعة تأتي على عدة معانٍ:

1.المتابعة، من المشايعة.

2.الجمع، شوع أي جمع.

3.القوم والصحب والأتباع والأعوان.

الفرع الثاني: الشيعة في الاصطلاح:

يصعب على الباحث أن يحدد تعريفًا واحدًا للشيعة، وذلك لأن الشيعة والتشيع مرت بمراحل كثيرة من التطور والتغيير، لهذا فإن لكل عصر نوع من التشيع يتفق ويختلف مع ما قبله وما بعده من أزمان ومراحل [3] .

ففي الصدر الأول كان لا يسمى شيعيًا إلا من قدم عليًا على عثمان رضي الله عنهما [4] .

وهكذا مع الوقت تفرقت الشيعة إلى شيع وفرق، يختفي تحتها كل من يريد أن يطعن في الإسلام وعقائده، حتى رأينا الطعن في أبي بكر وعمر، ومع هذا نجد عدة تعريفات من أهمها:

تعريف الأشعري: إنما قيل لهم الشيعة لأنهم شايعوا عليًا، ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [5] .

(1) لسان العرب: ابن منظور، 3/ 393.

(2) المصباح المنير: الفيومي، 329.

(3) النشار: نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام، 2/ 21.

(4) الغفاري: أصول مذهب الشيعة الإمامية، 1/ 64.

(5) الأشعري: مقالات الإسلاميين، 1/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت