فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 111

وصاحب الأمر باق في تعصبه معها على الناس يشليها ويغريها

يصرف المال مال المسلمين على تلك العصابة يسقيها وغذيها

وأصبح الحرم العالي وروضته كالجياخنة بالبارود يحشيها

لا جمعة لا صلاة لا أذان بها إلا البنادق ترمى من نواحيها

فصاحت الناس شرع الل وابتدروا إلى الخصومة قاصيها ودانيها

وبادروا مجلس القاضي لينظر في فصل القضا ولنار الحرب يطفيها

فصدر الحاكم الشرعي نحوهم رسالة تقتضي الدعوى وتحويها

فلم يردوا خطابا عن رسالته إلا الرصاص جوابا في حواشيها

وترسوا مسجد الهادى وثاربه بين الفريقين حرب لست أحكيها

فيا لها زلة منهم وفاقرة جاءت على رغم مقتيها وقاضيها

وقامت الحرب فيهم ترتمىشرارا ستين أخرى يد الأعراب تذكيها

وصاحب القبر محزون بما صنعوا غيظا لأمته ممن يعاديها

وامتدت الحال بالبلوى إلى رجب ومنتهى صفر قد كان باديها

فسار من عند مولانا الشريف لنا عساكر لتلافينا يواليها

فسار هزاع من نحو الأغاء لها يردها دوننا قهرًا ويرديها

فصدها وأتى منصور يسبقه إلى المدينة في شعبان يحميها

وجاء هزاع يوم النصف واستعرت مراجل الحرب ولملعون يغليها

وقسم البدو نصف عنده قعدوا والنصف عند الأغا مع عيد يبقيها

وأضحت الدار فقرا لا أنيس بها الجن تندبها والأنس ترثيها

أباحها البدو نهب ثم أحرقها وراح يشقى بها حقا ويشقيها

أباحها وهو يرجو من حماقته ثواب أصحاب بدر في مغازيها

لكنه صان خير الخلق حوزتها وأصبح الستر غاطيها وضافيها

وحقق الله خذلان الذين بغوا جميعهم واراد الله يعليها

وسيروا هدنة للحج وانتظروا فيه الجواب وساعاهم مساعيها

وارتد هزاع مفشولا وعصبته بدوًا وحضرًا تغطيها مساريها

وأصبح الحاكم المغرور يقرع في سن الندامة مما كان يوليها…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت