فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 111

فطوبى لمن أعلا عن العيب نفسه فصار لها هام السماك سرير

وأكرمها عن أن تراب بريية فأكرم أنى يتغذى ويسير

وأبدلها دار المعزة والثنا ودار بها للأكرمين ظهور

فدار لا دار كبدر وأهلها نجوم لبدر صبحهن منير

يلاقون بالبشر النزيل كرامة ويسلونه مرباه وهو صغير

فأعلاهم السادات ثم ابن وائل وآخر في ذا الانتساب خشير

بلاد بها انتصر النبي على العدا فصار عليها من هنالك نور

وسكنت بها واخترتها دون غيرها فكان بها للواردين صدور

وآثار طه في حماها وتربها ومن لم يجد ماء فالتراب طهور

ومن كان فيها غير فاقد طيبة لأن بها للطيبين عبير

بها شهداء الله أنصار دينه هم أهل بدر كلهن بدور

فسر قاصدا تلك المآثر زائرا فما خاب من تلك القبور

يزور فإنهم الأحياء عند إلآههم وسل عنهم ما شئت فهو يسير

هم القوم ل يشقى نزيل حماهم وحاشا نزيل للكرام يبور

وما ضرنى أنزاح دار ألفتها فكل ديار للمهذب دور

إذا وجد الإنسان ما يكرهنه بدار جفاها الديار كثير

خروج الفتى عن داره فيه حكمة يحيط بها من بالأمور خبير

فلو لا فراق السهم للقوس لم يصب ولولا انصلات السيف ليس يضير

ولا يعرف المكنون إلا إذا بدا ولا الدر ما لم تقذفنه بحور

وليس على ضيم يقيم أخوحجى ويرضاه إلا العير وهو …. (1)

ولى أسوة بالسالفين إذ علا على دنى واستحل حقير

وإن صين العرض استبيح ومثله فإن آله العالمين غيور

وإن ساد نذل فوق ندب مؤثل فلا بدع قد يعلو الزلال قشور

وللوقت إقبال كالأدبار ذابذا وقرض وفاء القضاء نظور

فمن دق دق بما يدق ومن يكل يكال له كيلا عليه يجور

(1) بياض بالمخطوط هنا قدره كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت