فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 111

ويصدر فيه ما يمج سماعه ولا يرتضى ذكراه شهم ولا ندب

كنائس من لم يعبد الله وحده لها حرمه فيهم وعنها لهم ذب

فما لأناس مسلمين تجبروا على الله في ناديك واستسهل الصعب

فأين حياهم منك أين احتشامهم لذات سمت أين التخضع والحب

وكيف لهم وجه مع الله في غد إذا كنت أنت الخصم والحكم الرب

وقال لك ارفع إذ خررت لسجدة وسل تعطه قل يستمع قولك العذب

وتعلق فيك الأنبياء ومن علوا متون ذرى العليا آلك والصحب

وكلهم نفسي يقول معددا خطيئته والعين كالعين تنصب

وما لهم إلا جنابك يهرعوا إليه وفي تلك الشدائد ينكبوا

وذلك في فصل القضاء إذا لها تقول أنا والعجم تسمع والعرب

ونادى المنادى هؤلاء لجنة وللنار نادى هؤلاء ولا عتب

إلى غير هذا من أمور مهيلة يشيب لها الطفل الرضيع الذي يحبو

نعوذ به منها ونسأله بأن يعاملنا باللطف فالأمر ذا صعب

فياويل من ساء الجوار وسحقه إذا ما له عنها طريق ولأدب

ويا بعده ياليت في الكون لم يكن ولا ضمة ذاك الستار ولا الحجب

ومن عجبي قوم به لم تهزهم مروتهم في الدين حيث لهم قلب

يتيه بسعدى والعذيب وبارق ولم تنزوى عنهم أثيلة والشعب

وصوت المثانى والمثالث لم يزل حليفهم إن قام أو قعد الخطب

وأهذاب أطراف التماضى لهم بها مجاذبت أضحت فيا بئس ذا الجذب

وفوق الذي أحكيه عنهم فكيف ذا يسوغ لهم والحرب حبلى ولا طب

ومسجده السامى غدا جب خانة وحصنا حصينا عافه الفرض والندب

وليس له أضحى مقام وإنما زمامك فيه ليس ترعى ولا القرب

وقد حرم الجيران طيب منامهم وحرمه الإرجاف والرعب والرهب

فعتبا على حظ به غير مرة يشاهد توقيد الوغى حين يشتب

ولم يسترح من ذا العيان وذا العنا وقد سبق السادات والأنجم الشهب…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت