فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 111

ولا رعيت منها المطالع إنها لمقرونة بالنحس أنجمها النهب

وحينئذ فالقصد حل لعقدها وعقد لحلوى الصلح هذا هو النحب

وحسن ائتلاف بينهم والتفاتة بأكسير أنظار عسى يفرج الكرب

ويذهب حزن الحزن عنا وينجلى ظلام الأسى والعفو يحصل والحب

وتحيى عبادات بمسجدك الذي إلى الآن لم تفتح مداخله الرحب

وترتع مع ذيب شياه تعجفت وأبعدها عن رعبها الهم والغلب

فأنت الذي تدعى لك كريهة وأنت الذي ترجى إذا دهم الخطب

فإن لم تداركنا وتنظر ما بنا هلكنا وحاشانا وأنت لنا طب

وإن نحن قارفنا الإساءة حيث لم نقم بحقوق واجبات ولا نحب

فبابك في الصفح الجميل وفي الرضا على مذنب لا شك في أنه رحب

وما خوفنا إلا بزلة غيرنا تنقل يحيط بنا من شأنه السلب والنهب

فليس ببدع ذاك في أرض طيبة فكم مرة حلت بساحتها العرب

فلا زلت غوثا في اللم وغيثنا إذا ضمن مزن يستدر بك السحب

عليك صلاة الله ثم يحوزها هداه الورى الأنجاب آلك الصحب

وتابعهم ما لاذ بالباب لائذ وقالبه الإقبال والسهل والرحب

وما أحمد الجمي المقصر من رأى بلادك قد أخلت منازلها الحرب

وليس لها من ذاك حسن تخلص وصار غراب الحزن فيها لها لعب

بلا غاية في لكرب قال مؤرخا غلا فاندبوا فيحأ طابه لا عتب (1)

ثم تلاه الفاضل الماجد سيدى وسندى الكامل الوالد، صاننا الله وإياه من ريب المنون وأسعدنا سعادة الدارين بجاه صاحب السر المصون صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم.

أخى اذا ما جئت في سوح أحمدا تضرع له وامدد إلى نحوه اليدا

وناد وقل يا سيد الرسل نجدة تفرج عنا ما أقام وأقعدا

عسى نفحة منك عسى لمحة بنا تحف عسى المولى يجيب لنا الندا

(1) يوجد تأريخ بعد هذه الأبيات وهو سنة 1189هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت