فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 111

وما منها إلا لعين وملحد وجد مجوس وابنى تهودا

حفاة عراة كالكلاب تنابحوا على قرعهم والأصل لعن تأبدا

فلو لم يكن هذا الشقاق لما جرى على مثلها مثلهم ذا ولا عدا

وما كان ذا قصد ولكن مقدر من الله محتوم عليهم مؤكدا

فلا تسحبوا يا معشر الرفض أنهم يدومون في هذا الشقاق إلى مدا

فيا سيد الكونين صار الذي ترى من الحزن والكرب الذي قد ترددا

ويا كهف من يلوى عنان ببابه ويا خير من نودى سريعا فأنجدا

تلاطم بحر الكرب واشتد موجه على أهل حق بالجوار تأكدا

أرامل أيتام ضعاف أغثهم فلا زلت مأمولا ولا زلت مقصدا

فيا عين سحى بالدموع فطابة تبكي بذكراها حديدا وجلمدا

أيا بلدة ضاعت نضارة حسنها وأضحت وصار الوجه منها مرمدا

تواضعت أم وضعت من بعد رفعة تناهت بعلياك سماكا وفرقدا

فحاشاك من ذل وحاشاك من قلا وحاشاك من خوف وحاشاك من ردا

أفى منبع الإسلام يصدر مثل ذا لقد عاد هذا الدين حقا كما بدا

فلا حول فيما قد أصاروا وقوة سوى بالذي تعنوا له الخلق سجدا

عسى نظرة منكم تؤلف بينهم ليصبح سيف الدين في الكفر مغمدا

فصلى عليك الله مالاح بارق وما ناح قمرى الأراك وغردا

وآل وأصحاب كرام أجلة وسلم تسليما مدى الدهر سرمدا

وما هل وبل الجود منك عليهم وما قام منشيها ببابك منشدا

حسبن ابن أنصار إليك انتماؤهم يرجى فكن عونا له ثم مسعدا

ومع غاية الإحصاء قال مؤرخا لقد أشمتوا فينا أعادى وحسدا (1) .

ولما طال بالناس الحال، واتسع بالبأس المجال، وطارت بهذه الفتنة قطا الأخبار، ورسبت في أساس ذرا شوامخ الأقطار، وثاها الظاعن المقيم، قطا بهجة حسنها المروى بماء التسنيم، أرسل الشريف سرور السيد حسين العلوي من طرفه لهذه الشرور فوصل إلى المدينة لخمس بقين من شعبان وعقد بينهم الهدنة إلى

(1) يوج تأريخ بعد هذه الأبيات سنة 119هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت