فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 111

قرض بقرض كما أبداه مهذوكم للرجم شاعرك المطرود في الأثر

عن طيبة وكذا عن منبر قدما وموفق بقيام الخمس مزدهر

وعن وقوف لقد أمسى يفضله على جميع بباب الحجرة العطر

أعنى به حاطب الليل المخبط في هجائة خبط عشوا أقرع النظر

والمدعى طول باع في الفنون وفي تدوينها وعلوم الأنجم الزهر

ومن عليه أتى قول الذين مضوا محكما صادق الدعوى بلا نكر

تٌزين الشعر أفواه إذا نطقت بالشعر يوما وقد يزريه ذوبخر

عبيد درهمك الممحوق لا برحت في أصفريه رماح العي والحصر

ولا أراه بروق الحي من أضم نافيه مبعدة عن روضها النضر

مع أنه الوغد لما خاض أبحرها دلت على أنه في غاية القصر

وأن فجرًا دعاه كاذب أبدا وبرقة خلب الزند غيرورى

وليس يعرف أكل الزنجبيل ولا يدرى حقيقة ذاك الطعم كالحمر

ولا لسبك القوافى من معادنها وسبك عسجدها من بوطة (1) الفكر

بويهم أنعام تنزه عن ذوق يفرق بين الدر والمدر

أنى له يجتنى أزهار روضتها أو يجتلى من محياها سنا القمر

ما ناله غير ما يعضى بحطته منها وما يزدريه بين كل سر

نعم ولوغ له في عرض سادته وغيرهم بلسان ماذق مزر

بما جلته له مرآة ذاتهم من كل وصف ذميم فيه مستتر

ولا عجيب فهذا شأن كل إناء ناضح بكباء فيه أو قذر

وشأن من بعيوب الطبع يشهد ما في الكون من عالم الأشباح والصور

وإنما عنه صفحا أضربوا وآبوا عن رميه بجمار الرجم في الفقر

حفظا لمقدارهم من كل ناقصة عنهم تسير بها الركبان في المصر

وصوت درهم المكنون خيفة لا يضيع في مزبلات البوم والبقر

ولو يكن في تعاطر الهجو منقبة أو فخرة يرتديها كل ذي حبر

لكان يسمع ما يصمى مسامعه وما بصيرته بعمى مع البصر

(1) البوطة الضم: الذي يذيب في الصائغ. القاموس (يوط) 2/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت