فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 111

تخالها حين تبلوها وتخبرها قد حاكت الفلك الدوار في الصور

أو أن سعد سعود الحظ قارنها أو وافقت للتجلى ساعة السحر

وأصلها همة الشهم الذي ابتهجت به المدينة حين العود من سفر

وفتحت سرعة أبوابها ومشت مع ديبها شاة رغى النبت والشجر

وألبست من حلى الأمن أسورة وهزت العطف من تيه ومن خفر

وانهل من جيرة حلوا بمعهدها سحاب شكر اجتماع الشمل كالمطر

إذ رده الله مسرورا ومنجيرا من بعد قطع فيا في السهل والوعر

بدولة المنصب الميمون طائره على أتم نظام غير منكدر

وهو التشرف بالفتوى وخدمتها وعز رتبتها المرفوعة السرر

إنسان عين المعالى ورد وجنتها وعين إنسانها الفتاك بالحور

بل قد توءم رياها وزرنبها ومن يتاج حلاها الجوهري حرى

صدر الرئاسة تاج الدين لا برحت أيام دولته الغراء كالزهر

وسعد سؤدده لا زال ذابح من ناواه ذبح رقاب الشاة الجزر

والله سبحانه المأمول نائله أن لا يذوق لهاه جرعة الكدر

وأن يديم لنا إشراق غرته في طيب عيش رغيد يانع زهر

وأن يمتعنا طول الزمان به وأن يؤمنه في السرب والحجر

وأن يصون حماه ذو الحماية من بطاين السوء في الآصال البكر

وأن يوفقه ذو المكرمات لما يحبه ولما يرضاه من وطر

وأن يضيم لنا حكام بلدتنا حماة حومتها بالبيض والسمر

وأن يؤلف ما بين القلوب ولا فيهم يشمت ذو بغى وذو فجر

ويجعل الأمن هذا لم يزل أبدًا أساسه مثبت الأركان والجدر

بمن لعينيه اكرمنا وقام لنا حظ به اعتناء غير منحصر

حامى حماة مبيد المفسدين به أمان روعة ذي رعب وذي ضجر

المصطفى المجتبى الهادى الغيور على بلاده من ولاة الزيغ والبطر

جزاه عنا إله العرش أفضل ما جازا نبينا به عن قومه الخير

ودام منسكبا وبل الصلاة على بستان مرقده العشوشب الخضر…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت