فهرس الكتاب
ويقول الابن لأمه: نفسي. و كَيْفَ لا؟!! وقد قال كل نبي من الأنبياء نفسي، نفسي، نفسي. إلاَّ الحبيب المحبوب محمد.
القاعدة الثالثة: إعذار الله لخلقه:
إن الله سبحانه يعلم عمل العباد من لدن آدم إلى آخر رجل قامت عليه القيامة، ومع ذلك من عظيم عدله وفضله وكرمه، أن يعرض على العباد أعمالهم يوم القيامة حَتَّى لا يكون لأحد عذر بين يديه. وقال سبحانه: (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ) [1] وقال سبحانه (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) [2] .
القاعدة الرابعة: إقامة الشهود على العباد يوم القيامة:
وإن أعظم شهيد على العباد يوم القيامة هو الملك الذي يعلم السر وأخفى وعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون. قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا) [3]
ثُمَّ تأتى الرسل وتشهد على جميع الأمم ثُمَّ تأتى أمة الحبيب لتشهد على جميع الأمم، يشهد كل رسول على أمته وتأتي أمة المحبوب لتشهد على جميع الأمم ثُمَّ يأتي خير الأولين والآخرين ليشهد على الجميع. قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [4] وقال الملك لحبيبه المصطفى: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا) [5] ثُمَّ تشهد الملائكة، قال تعالى: (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) [6] ثُمَّ تشهد الْأَرْض بما عمل على ظهرها من طاعات وسيئات ففي الحديث الصحيح الذي رَوَاهُ الترمذي من حديث أبي هُرَيْرَةَ أنه: (( قرأ يومًا قول الله: (يومئذ
(1) / التكوير 14
(2) / الانفطار 5
(3) / النساء 33
(4) / البقرة 143
(5) / النساء 41
(6) / ق 21