فهرس الكتاب
عن ابن عَبَّاس أن النبى قال: (( نحن آخِرُ الأمم وأول الأمم حسابًا يوم القيامة يقال: أين الأمة الأمية بنبيها؟ فنحن الآخرون الأولون ) ) [1] أمة النبى محمد أُمّةُُ مرحومة ينادى عليها الله أول الأمم ليرحمها من ذل القيام بين يديه من هذا الموقف الرهيب في أرض المحشر، بل وليكرمها على جميع الأمم. .. لماذا؟!! لتشهد على جميع الأمم لتشهد للأنبياء والمرسلين.
ثانيًا: من هم أول من يقضى الله بينهم يوم القيامة؟
والجواب من رسول الله أنه قال: (إن أول من يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فَأُتِىَ به، فَعَرَّفَهُ نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حَتَّى استشهدت، فقال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال: جرئ، فقد قيل، ثُمَّ أُمِرَ به فَسُحِبَ على وجهه، حَتَّى أُلقِىَ في النَّار، ورجلُُ تَعَلَّمَ العلم وعلَّمه وقرأ القرآن، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ. فقد قيل. ثُمَّ أمر به فسحب على وجهه، حَتَّى ألقى في النَّار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلاَّ أنفقت فيها لك، قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال: جواد، فقد قيل. ثُمَّ أمر به فسحب على وجهه ثُمَّ ألقى في النَّار)
ثالثًا: ما هو أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة؟
والجواب قال رسول الله (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاَة) قال تعالى: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) [2] وأول ما يحاسب عليه العبد الصَّلاَة، لقول النَّبِيّ: (( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ
(1) / صححه الألباني في الصحيحة رقم (2374) وهو في صحيح الجامع حَدِيث رقم (6749) .
(2) / المدثر (42 - 44) .