قال: (( نِعْمَ المُذَكِّرُ السُّبْحَة, وإن أفضل ما تسجد عليه: الأَرض وما أنبتته الأَرض ) )رواه الديلمي في: (( مسند الفردوس: 5/ 15/ ح/ 7029 ) ).
وفي سنده أربعة مجاهيل على نسق واحد, وفيه متهم بالوضع ذاهب الحديث في قول للخطيب البغدادي, وهو: محمد بن هارون بن عيسى بن منصور الهاشمي, ورماه بالوضع: ابن عساكر, وقال الدراقطني: لا شيء.
فهذا الحديث لاَ يُشْتَغَلُ بِهِ, إذ لا يعتبر شاهدًا, ولا متابعًا, فضلًا عن أن يستأنس به في فضائل الأَعمال.
هذا في رده سندًا, وأما متنًا, فإنه إذا تقرر لدينا أن: (( السُّبْحة ) )لم تكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فنرد تفسير اللفظ إلى الحقائق الشرعية التي نطق بها الشرع, وهو أن المراد بالسُّبْحة في هذا المروي: (( سُبْحَة الصلاة ) )لاستعمال هذه الحقيقة الشرعية في أحاديث أخر, وبضميمة ما جاء في آخر هذا المروي: (( وإن أفضل ما تسجد عليه. . . ) ).
وإلى هذا جَنَحَ محمد بن محمد الأزهري المعروف