فهرس الكتاب
بعد أن عرضت عليه بحوث مختلفة في التعامل المصرفي المعاصر.
وبعد التأمل فيما قُدِّم، ومناقشته مناقشة مركزة، أبرزت الآثار السيئة لهذا التعامل على النظام الاقتصادي العالمي، وعلى استقراره خاصة في دول العالم الثالث.
وبعد التأمل فيما جره هذا النظام من خراب؛ نتيجة إعراضه عما جاء في كتاب الله؛ من تحريم الربا -جزئيًّا وكليًّا- تحريمًا واضحًا، دعا المجمع إلى التوبة منه، وإلى الاقتصار على استعادة رؤوس أموال القروض؛ دون زيادة، ولا نقصان -قلَّ أو كثر-، وبيَّن ما جاء من تهديد بحرب مدمرة من الله ورسوله للمرابين.
قرَّر:
أولًا: أنَّ كل زيادة أو فائدة على الدَّين الذي حلَّ أجله، وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة «أو الفائدة» على القروض منذ بداية العقد، هاتان الصورتان: ربًا محرَّم شرعًا.
ثانيًا: أنَّ البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام، هو: التعامل وفقًا للأحكام الشرعية.
ثالثًا: قرَّر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع المصارف التي تعمل بمقتضى الشريعة الإسلامية، والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامي؛ لتغطي حاجة المسلمين؛ كيلا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته. والله أعلم» [من «توضيح الأحكام» للبسام] .