وأقبح من هذا أنه كانت لهم جلسة مع ضعاف الأنفس ممن يدّعون السلفية من اليمنيين وقال الكويتي الذي جمعهم: ما انطلقت دعوتنا إلا بعد أن تركنا العلماء.
ونقول له: كبرت كلمةً تخرج من فيك أيها الجويهل، يقول بعض الحاضرين اليمنيين: لقد قفّ شعري من هذه المقالة الشنيعة.
ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {وتلك الأمثال نضربها للنّاس وما يعقلها إلاّ العالمون [1] } ، ويقول سبحانه وتعالى: {إنّ في ذلك لآيات للعالمين [2] } ، ويقول سبحانه وتعالى مبينًا لمنْزلة العلماء وأنّهم هم الذين يضعون الأشياء مواضعها عند أن خرج قارون في زينته، قال أهل الدنيا: {ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنّه لذو حظّ عظيم وقال الّذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحًا ولا يلقّاها إلاّ الصّابرون [3] } .
والعلماء هم الذين يدعون الناس على بصيرة: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتّبعني [4] } .
والعلماء هم الذين يدعون إلى الخير: {ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون [5] } .
وهم الذين رفع الله شأنهم وأعلى قدرهم: يرفع الله الّذين آمنوا منكم
(1) سورة العنكبوت، الآية: 43.
(2) سورة الروم، الآية: 22.
(3) سورة القصص، الآية: 79 - 80.
(4) سورة يوسف، الآية: 108.
(5) سورة آل عمران، الآية: 104.