الكتاب لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفّارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبيّن لهم الحقّ [1] ، ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {ولا يزالون يقاتلونكم حتّى يردّوكم عن دينكم إن استطاعوا [2] } .
هذه الآيات المباركات فيها التحذير من الإصغاء إلى كلام أهل الكتاب من اليهود والنصارى والمشركين، يقول الله تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النّصارى حتّى تتّبع ملّتهم [3] } ، وفيها التحذير من الإصغاء إلى كلام أعداء الإسلام: {ولا تركنوا إلى الّذين ظلموا فتمسّكم النّار} ، ويقول سبحانه وتعالى: {ودّوا لو تدهن فيدهنون} .
فمن باب النصح للمسلمين والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( الدّين النّصيحة ) )، بل النصح هو وظيفة من وظائف الأنبياء، فقد قال بعض أنبياء الله: {ونصحت لكم ولكن لا تحبّون النّاصحين} .
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب مسلم .. وذكر منها: مناصحة أئمّة المسلمين ) )، ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنّ الله يرضى لكم ثلاثًا ويسخط لكم ثلاثًا .. وذكر من الثلاث: أن تناصحوا من ولاّه الله أمركم ) ).
ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} ، ويقول سبحانه وتعالى: والمؤمنون
(1) سورة البقرة، الآية: 109. ... سورة هود، الآية: 113.
(2) سورة البقرة، الآية: 217. ... سورة القلم، الآية: 9.
(3) سورة البقرة، الآية: 120. ... سورة الأعراف، الآية: 79. ... سورة آل عمران، الآية: 104.