الصفحة 146 من 253

رُوِيَ عَن أبي حنيفَة رَحمَه الله:"الْقُضَاة ثَلَاثَة: قَاض يقبل قَوْله مُجملا ومفصلا، وَهُوَ الْفَقِيه الْوَرع. وقاض يقبل قَوْله مفصلا لَا مُجملا، وَهُوَ الْوَرع غير الْفَقِيه. وقاض لَا يقبل قَوْله لَا مُجملا وَلَا مفصلا، وَهُوَ أَلا يكون فَقِيها وَلَا ورعا."

الإِمَام الجائر لَا يقبل قَوْله فِي الْمُحرمَات، نَحْو أَخذ الْأَمْوَال، وَالْقَتْل، إِلَّا إِذا علم.

الْعَدَالَة فِي الْإِمَامَة، والإمارة، وَالْقَضَاء، شَرط الْأَوْلَوِيَّة، لَا شَرط الصِّحَّة.

السُّلْطَان إِذا حكم بَين الْخصم: قَالَ أَبُو الْقَاسِم: لَيْسَ لمن ولى الْحَرْب والحلب من الْقَضَاء شَيْء، إِنَّمَا ذَلِك إِلَى مُتَوَلِّي الْقَضَاء. أَرَادَ بالحلب الرِّشْوَة. وَذكر الْخصاف: أَنه يجوز، لِأَن قَضَاء غَيره إِنَّمَا نفذ، لِأَنَّهُ تقلده، فَلِأَن ينفذ قَضَاؤُهُ كَانَ أولى. وَالْفَتْوَى على قَول الْخصاف، وَإِن كَانَ فِي تَعْلِيله نظر.

مَسْأَلَة:

من قَالَ لسلطان هَذَا الزَّمَان: عَادل، كفر، لِأَنَّهُ لَا شكّ فِي جوره، والجور حرَام بِيَقِين، فَمن جعله حَلَالا وعدلا فقد كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت