الصفحة 37 من 253

وَعُثْمَان لقربهم من الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام وهم العترة الطاهرة، والذرية الطّيبَة، الَّذين أذهب الله عَنْهُم الرجس، وطهرهم تَطْهِيرا. فَأَما القَوْل فِي عُمُوم الصَّحَابَة - رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ - فهم أفضل الْأمة بعد هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة بِشَهَادَة النَّبِي - عَلَيْهِ السَّلَام - إيَّاهُم بالخيرية لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام:"خير الْقُرُون الْقرن الَّذِي أَنا فيهم"إِذْ هم المختارون بِصُحْبَة رَسُول الله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - الْعَامِلُونَ بنصرة دين الله، فَمن السّنة أَن نعتقد محبتهم على الْعُمُوم، ونكف لساننا عَن الطعْن والقدح فِي وَاحِد مِنْهُم، وَلَا نذْكر مَا شجر بَينهم، بل نكل أَمرهم إِلَى الله - تَعَالَى - ونقول: {تِلْكَ أمة قد خلت لَهَا مَا كسبت وَلكم مَا كسبتم وَلَا تسئلون عَمَّا كَانُوا يعْملُونَ} {الْبَقَرَة: 134} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت