حَاجتهم وخلتهم، وفقرهم احتجب الله دون حَاجته وَخلته، وَفَقره". وَفِي رِوَايَة:"أغلق الله أَبْوَاب السَّمَاء دون خلته وَحَاجته ومسكنته"."
فَائِدَة: المُرَاد باحتجاب الْوَالِي عَن أَرْبَاب الْحَوَائِج والمهمات أَي: يلجون عَلَيْهِ، فيعرضونها، فَترفع عَمَّن استمال ذَلِك. وَالْمرَاد باحتجاب الله تَعَالَى: أَلا يُجيب دَعوته، وَأَن يخيب آماله، ويبعده عَمَّا يبتغيه ويمنعه عَنهُ، فَلَا يجد سَبِيلا إِلَى حَاجته.
وَالْفرق بَين الْحَاجة، والخلة، والفقر: أَن الأول يسْتَعْمل فِي الْإِضْرَار الْعَام. وَالثَّانِي: فِي الْإِضْرَار الْخَاص.
وَالثَّالِث: فِيمَا كَانَ كاسرا لِلظهْرِ.
وَعَن ابْن عمر - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"من كَانَ وصلَة لِأَخِيهِ الْمُسلم، إِلَى ذِي سُلْطَان، فِي مَنْفَعَة بر، أَو يسر عسير أعين على إجَازَة الصِّرَاط يَوْم دحض الْأَقْدَام". وَعَن الْحسن بن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: كَانَ رَسُول الله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - يَقُول:"ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب، وأبلغوني حَاجَة من لَا يقدر على إبلاغ"