الصفحة 10 من 18

قصة طرده من مجلس الشيخ الفرفور و ظهور سلفية شيخنا

لقد كان شيخنا عبد القادر تلميذا -كما أسلفنا- للشيخ صالح الفرفور، قرأ عليه -كعامة من كان يقرأ في معهد الفتح- من علوم العربية و المعاني و البيان و البديع و الفقه و التفسير الكثير في مدة تقرب من عشر سنوات. و كان مما قرأه من كتب الفقه الحنفي: حاشية ابن عابدين، و حاشية الطحطاوي، و نور الإيضاح، و مراقي الفلاح، و غيرها.

و كان أثناء قراءته على الشيخ صالح في الحاشية لابن عابدين، تمرُّ بهم أحاديث، فيسأل الشيخ عبد القادر عنها صحة و ضعفا و نحو ذلك، فكانت الكلمة المشهورة المتداولة على ألسنة الصوفية تخرج من فم الفرفور كالسهم: «لا تعترض فتنطرد» !

و في إحدى المرات اشترى شيخنا كتاب"الوابل الصيب"لابن القيم من إحدى المزادات بدمشق، و لما لم يكن له مكتبة يومئذ. و كان الشيخ عبد الرزاق الحلبي متميزًا في ذلك، حيث كانت له مكتبة خاصة في جامع فتحي، أراد الشيخ أن يلحقه بمكتبته. فعلم بذلك رمزي البزم -و كان أكبر طلاب الفرفور سِنًّا- فقال بعد أن سمع بوضع شيخنا للكتاب بمكتبة الحلبي، بعد أن أنهى الفرفور درسه بالأموي: «عبد القادر، الليلة عندك محاكمة» !! هكذا مع إحداث ضجة في حلقة الدرس. و فعلا أشار إليه الفرفور و إلى الحلبي و إلى البزم أن قوموا إلى مكتبة الشيخ عبد الرزاق، و هنا جرت المحاكمة و هذا سياقها:

قال الفرفور للشيخ عبد القادر: لِمَ جئت بالكتاب؟ (يريد: الوابل الصيب) .

قال شيخنا: «لأني قرأت في مقدمته: في الذكر مئة فائدة، ثم سردها» .

فقال الفرفور: هل تعرف ابن القيم تلميذ من؟

قال شيخنا: «تلميذ ابن تيمية» .

قال الفرفور: نحن نقرأ لابن تيمية؟! قم و خذ صاحبك معك -يعني الشيخ شعيب-. ثم جرت أحداث، لها موضع آخر. و الله يحفظ شيخنا العلامة المربي بقية السلف: عبد القادر الأرنؤوط، و يطيل في عمره على طاعته، ويبقيه شوكة في حلق المبتدعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت